تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
جيش ( 1 ) ، وظل هكذا حتى عهد معاوية ، وكان من أشد المبغضين لعلي بن أبي طالب . . ومنهم ( يعلى ابن منبه ) استعمله أبو بكر على بلاد حلوان في الردة وعمل لعمر على بعض بلاد اليمن ( 2 ) وكان عظيم الشأن عند عثمان . وهو الذي أعان الزبير بأربعمائة ألف واشترى لعائشة جمل يقال له عسكر وجهز سبعين رجلا من قريش ( 3 ) ، وكل هذا لملاقاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم الجمل . وكان يقول : من خرج يطلب يوم بدم عثمان فعلى جهازه ( 4 ) . . ومنهم ( بسر بن أرطأة ) كان أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب مددا لعمرو بن العاص في فتح مصر . كان الكرسي هدفه ، ومن أجله ارتكب أبشع الجرائم في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث . منها ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما . وإغارته على همدان ، وسبي نساء المسلمين فكن أول نساء سبين في السلام ، وقتله أحياء من بني سعد ( 5 ) . لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أمراء ومن طريق تكون الإمارة فيه ندامة يوم القيامة . والأمراء الذين ذكرناهم لم يأتوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرن من الزمان . وإنما جاءوا سريعا وشقوا طريقهم لأن السياسة لم تكتشفهم ولأن الاجتهاد مهد لهم - ولم يكن هؤلاء فقط في بستان الصدر الأول وإنما كان هناك آخرون دخلوا عن عنوان أعلنه عمر بن الخطاب قال فيه : نستعين بقوة المنافق وإثمه عليه ( 6 ) ، وقال ابن حجر في فتح الباري : والذي
هامش
( 1 ) الإصابة 541 / 2 . ( 2 ) الإستيعاب 662 / 3 . ( 3 ) الإستيعاب 664 / 3 . ( 4 ) الإستيعاب 663 / 3 . ( 5 ) الإستيعاب 155 ، 157 / 1 . ( 6 ) رواه ابن أبي شيبة والبيهقي ( كنز العمال 614 / 4 ) .