تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
عند البخاري ( 1 ) ، كما أحدث القص خلط الأمور وشهد بذلك حديث عند مسلم ( 2 ) ، وانتهى المطاف بالأمة إلى الاختلاف والافتراق على طريق التهوك وكل حزب من الأحزاب في جعبته حزمة من الأحاديث وقد شهد بذلك القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وحركة التاريخ . ب - الاقتحام بالشعر : كان الشعر سلاحا فعالا على ساحة ضاقت فيها دائرة الرواية . ولا نقصد بذلك عموم الشعر . وإنما نقصد الشعر الذي يصد عن سبيل الله ويضرب الأخلاق في جذورها . ولأن الطريق إلى المجون يبدأ دائما من دائرة البخس . فلقد حذر تعالى من الاقتراب من هذا الطريق ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) ( 3 ) ، وقال : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) ( 4 ) ، وقال : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ) ( 5 ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ( 6 ) ، إلى غير ذلك من الآيات وقد تكلمنا عنها فيما سبق . وفي الوقت الذي أمر فيه تعالى بهذه الأوامر لحفظ دينه على امتداد الأرض . أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتحصين مركز القيادة وإشعاع الثقافة الإسلامية في حديث رواه الشيخان وغيرهما . وذلك عند وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " اخرجوا المشركين من جزيرة العرب " وحدد قبائل بعينها وصفهم بأنهم شر القبائل فقال : " شر قبيلتين في العرب نجران وبني تغلب " ( 7 ) ، وكانت هذه القبائل مركزا خصبا للنصرانية . وروي عن ابن عباس أنه قال : " لا
هامش
( 1 ) نقض الحديث الذي يخص القاص نوف البكالي . ( 2 ) نقصد حديث النقل عن أبي هريرة . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 51 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 69 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 109 ( 6 ) سورة الممتحنة : الآية 1 . ( 7 ) رواه أحمد ورجاله ثقات ( الزوائد 71 / 10 ) .