تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
للقاص : أنت أبو اعرفوني ( 1 ) . وأقدم خبر للقص في صدر الإسلام ما رواه البخاري أن سعيد بن جبير قال لابن عباس : بالكوفة رجل قاص يقال له نوف البكالي يزعم أن موسى الذي اجتمع مع العبد الصالح بمجمع البحرين ليس بموسى بني إسرائيل . فقال ابن عباس : كذب عدو الله ( 2 ) . وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتضييق الرواية كانت الساحة مستعدة لاستقبال هؤلاء ليقوموا بالواجب الذي تقوم به صحافة أيامنا هذه . وروى الإمام أحمد : كان أول من قص تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائما فأذن له " ( 3 ) ، وعن السائب بن يزيد قال : إنه لم يكن يقص على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر وكان أول من قص تميم الداري استأذن عمر أن يقص فأذن له " ( 4 ) ، وتميم كان راهبا نصرانيا وأسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يعترض أحدا على القص أو لم يجتمعوا لترتيب أوراقهم بعد أن حذرهم النبي من أن القص علامة على طريق طويل . وذلك فيما رواه الطبراني : " إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا " ( 5 ) ، ولكن الساحة رضيت بهذه الظاهرة التي يتثقف بها العامة . ثم جاءت نقطة التحول بدخول كعب الأحبار ساحة القص . وكعب كان على دين اليهود فأسلم في عهد عمر بن الخطاب وكان من المقربين إليه . قال ابن حبان مات كعب سنة أربع وثلاثين وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين ( 6 ) . وكان أستاذ كعب الأحبار قد أسلم في عهد أبي بكر . وكان يدعى
هامش
( 1 ) رواه الدارمي والبيهقي والعسكري ( كنز العمال 775 / 12 ) . ( 2 ) رواه البخاري ك التفسير ( الصحيح 155 / 3 ) . ( 3 ) أحمد ( الفتح الرباني 145 / 20 ) . ( 4 ) العسكري ( كنز العمال 280 / 10 ) . ( 5 ) الفتح الرباني ( 194 / 1 ) . ( 6 ) راجع ترجمته بالإصابة 315 ، 316 ، 317 / 3 ، الطبقات الكبرى 445 / 7 .
معالم الفتن — صفحة 334 | سعيد أيوب