نجا . أما الذي يدخلها ليبحث عن الحقيقة بداخلها ، فلن ينفعه إيمانه لأن لله
آيات لا ينفع فيها إيمان نفس لم تكن آمنت من قبل . قال تعالى : ( يوم يأتي
بعض آيات ربك لا ينفع نفسا أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها
خيرا قل انتظروا إنا منتظرون ) ( 1 ) ، وهذه الآيات حددها البني صلى الله عليه
وسلم فقال : " ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو
كسبت في أيمانها خيرا . الدجال والدابة . وطلوع الشمس من المغرب " ، رواه
الترمذي وغيره ( 2 ) .
فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر من أصول الفتن وهو يشير إلى بيوت
أصحابه . وحذر من فتنة قومه وفتنة قتل الخليفة القائم بالحق . وبين أن الفتن
كبيرها وصغيرها يقود إلى الدجال . كان يحذر وفي التحذير حجة كي لا يفتح
فاتح الباب .
3 - النبي يحذر من رموز الفتن :
بعد أن بين النبي المكان والزمان الذي تهب منه الفتن ، وبعد أن بين إلى أين
تتجه الفتن . خوفهم من رموز الفتن . كي ترعد أيديهم إذا حاولوا فتح الباب .
وأخبرهم بأنهم ( بعده ) سيختلفون بعد أن جاءهم العلم وإنهم سيحرصون على
الإمارة ( 3 ) ، وإن حرصهم عليها سيقودهم إلى سنن الذين من قبلهم . وإن الطريق
سينتهي بهم إلى حيث لا قيادة وإن كانت هناك قيادة . فلن يدري القاتل في أي شئ
قتل . ولن يدري المقتول في أي شئ قتل ( 4 ) . ونحن هنا سنقدم نخبة من الأحاديث
التي فيها كلمة ( بعدي ) فلعلها تفيد الباحث عن الحقيقة . وقبل ذلك نقدم
هذه النخبة لتكون فاتحة عن عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 158 .
( 2 ) راجع كتابنا عقيدة المسيح الدجال .
( 3 ) رواه البخاري ك الفتن ( الصحيح 235 / 4 ) .
( 4 ) رواه مسلم ك الفتن ( الصحيح 34 / 18 ) .