تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 1 ) ، روي عن جابر قال : " أنفسنا وأنفسكم " رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ( 2 ) تقديم خط دائرة الطهر أي أصحاب الكساء والمباهلة الذين فرض الله مودتهم والصلاة عليهم وجعل لهم سهما مع سهمه وسهم رسوله في مال الله ، فتقديم هؤلاء ، هو في حقيقة الأمر تقديم للرسول . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله . وعترتي أحب إليه من عترته وذريتي أحب إليه من ذريته " ( 3 ) . وولاية الله ورسوله . إذا كانت في أعمال المؤمنين . لا يحق للمؤمنين أن يعتبروا أنفسهم أصحاب الاختيار . وكيف يكون المؤمن صاحب اختيار في دائرة وليها الله ورسوله . إن الله ولي عبده المؤمن . لأنه يلي أمره ويدبر شأنه . فيهديه إلى صراطه المستقيم . ويأمره وينهاه فيما ينبغي له أو لا ينبغي . وينصره في الحياة الدنيا وفي الآخرة . المؤمن في دائرة ولاية الله ورسوله . لا يرى لغير الله استقلالا في التأثير . ويقصر الملك والحكم فيه تعالى . فلا يخاف إلا إياه أو ما يحب الله ويريد أن يحذر منه أو يحزن عليه . . . قال تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( 4 ) . والخلاصة : ذكر سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم من الولاية التي تخصه الولاية التشريعية . وهي القيام بالتشريع والدعوة وتربية الأمة والحكم فيهم والقضاء في أمرهم ، قال تعالى : ( إننا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 5 ) ، وقال تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 61 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 371 / 1 . ( 3 ) رواه الطبراني والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي يعلى عن أبيه ( كنز 41 / 1 ) . ( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 36 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 105 . ( 6 ) سورة الشورى : الآية 52 .
معالم الفتن — صفحة 144 | سعيد أيوب