بالبؤس ويزيد في الباه ، ثم يمضغ القرنفل أو جوز بوا أو الكبابة ، ومن منافع ذلك أنه يشهي الطعام ويطيب الفم ويذهب بأوجاع الحلق
والفم ، ولا ينبغي ان يمضغ ذلك من به السل أو مرة هائجة أو خمار ،
فإذا فرغ من ذلك كله انتشر في حوائجه وبدء بلقاء المشيخة والأكابر
وأهل العفة والدين فيقضي حقهم ويستفيد منهم ، ثم يقضي حق من يجب
عليه حق من قرابة أو أخ أو سلطان ، ثم يتفرغ لطلب ( 1 ) معاشه الذي
به القوة على هذا كله ، فإذا كان وقت الغذاء انصرف وعمل البيايام
وتفسيره اتعاب البدن أعني الضمور ، ومن منافع الضمور انه يكسر
الريح وينشط البدن ويقويه ويجففه ويوقد نار المعدة ويشد المفاصل
ويذيب الشحم المفرط والبلغم ، ولا ينبغي ان يعمل البيايام الصبي
ولا الهرم ومن به التخمة ، ومقدار البيايام القصد فان الاكثار منه
يورث المرة والعطش والدوار والسل والسهر والسعال ، فإذا فرغ منه
مرخ بدنه بعد ذلك بأدهان مطبوخة على قدر حاجة كل انسان
وفي كل زمان ، ومن منافع ذلك أنه يبطئ الهرم ويذهب بالاعياء
ويديم الصحة ويلين الجلدة ويطيب النوم ، وأفضل التمريخ ان يكون
في الرأس والقدمين والاذن ، فما كان من تمريخ الرأس فإنه يقوي
الشعر ويسوده ويقوي الحواس ، وما كان في القدم طيب النوم
وذهب ( 2 ) بالشحوبة والاعياء ويزيد في الباه ، ولا ينبغي ان يتمرخ صاحب
البلغم والتخمة ولا بعد شرب دواء الاسهال والقئ ، فإذا فرغ من
التمريخ دلك جسده بالنخالة دلكا جيدا وغسله في الصيف بماء بارد
وفي الشتاء بماء حار ، ومن منافع الاغتسال انه يوقد نار المعدة
ويزيد في الباه ويديم الصحة وينقي البدن ويفرح القلب ، ولا ينبغي
ان يغتسل من به رمد أو لقوة أو نفخة أو زكام أو اختلاف أو هذيان ،
ولا يغتسل أحد الا وعليه مئزر يواري عورته ، ثم يتطيب بما يوافق
هامش
( 1 ) في الأصل " طلب " ( 2 ) في الأصل " اذهب " .