وتكون اللذة والشهوة والفرح بقوة الزرع ، ويكون نبات الجسم وقوة
الريح بانحدار الرجيع ، ويكون لين الرجيع وانحداره بالرطوبة ، وبه
تكون رطوبة الجلد وصفاء اللون ونبات الشعر بالعرق .
وقال في كتاب الندان ان البدن يقوم ويتأكد بثلاثة أخلاط
وسبعة أعمدة وثلاثة أوساخ ويقال لهذه الثلاثة الأشياء بأسماء جامعة
لها ، دوس ، ودهاتوا ، وميل ، فالدوس اسم جامع للأخلاط التي هي
البلغم والدم والمرة ، والدهاتوا اسم جامع للأعمدة التي هي الغذاء
والدم واللحم والشحم والعظم والمخ والزرع ، والميل اسم جامع
للأوساخ وهي الرجيع والبول والعرق والمخاط والريق وما أشبهها .
الباب السابع
في فعل الاخلاط وهذه الثلاثة الأشياء إذا زادت أو نقصت
ان عمل الحرارة ان يهزل البدن ويعطش ويورث الدوار
والحرقة ويسكن البرد والريح والثقل ، وعمل البرد ان يقوي البدن
ويشده ويصحح الذهن ويطيب النفس ، وعمل الريح إذا كانت معتدلة
الكماشة والذفافة والتنفس والقبض والبسط واخراج الرجيع والبول
والزرع والعطاس والعرق ، وعمل المرة انضاج الغذاء وتسخين البدن
وتهييج الجوع والعطش ، وعمل البلغم إمساك المفاصل وتقويم
الأعضاء وتجسيمها والوقار والحلم ، وعمل الغذاء تربية البدن وإقامة
عمود الصلب ، وعمل الشحم تقوية الدسم والودك ، وعمل المخ حفظ
القوة فان زادت الريح صلب أسفل السرة واسود الجسم وهزل وحدثت
الرعدة والنفخ وكثرت الهموم ، وان نقصت الريح قد الكلام وانكسر
الصوت وضعف البدن ، وان زادت المرة اصفر اللون والبول والرجيع
وهاج جوع وعطش وحرقة وسهر وان نقصت المرة برد الجسم وضعفت
نار المعدة وفسد اللون ، وان زاد البلغم ضعفت نار المعدة وكثر الريق
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 563
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٥٦٣