بدنه وزمانه من الطيب ، ثم ينظر فان اشتهى الأكل وخلى جوفه
وصفى جشاؤه اكل والا اخذ ما يمرئ وينقي معدته أولا ، وينبغي
أن لا يجامع أحد ولا يتجشأ ولا يعطس الا ووجهه من تلقاء صدره
ولا يتمدد ويمد رجليه بين الجماعة .
الباب التاسع
في المنبعث من البدن وما في حبسه من المضرة
قال لا ينبغي للرجل ان يمنع أربعة عشر شيئا إذا انبعث من
البدن ، منها البول ، والبراز ، والريح ، والعطاس ، والجشاء وشهوة
القذا ، والمشرب ، والنوم ، والسعال والقئ والباه والعرق وما ينجلب
من الرأس ، لان حبس ريح البطن يورث الحصر والأسر وظلمة العين
ووجع الفواد والرأس ، وحبس البول يورث هذه الأشياء مع الحصى
ووجع المثانة ، وحبس النجو يجمع ذلك كله ، وعلاجها كلها استعمال
الحقن والشياف والجلوس في ماء حار والتكميد والتمريخ والأطعمة
والأشربة اللينة لأنها ان احتبست من أسفل صعدت إلى فوق وطلبت
المخرج من فوق ، ويورث حبس الجشاء النفخة والفواق ، ويورث
منع النوم السدد والكسل والثقل في الرأس والعين ، وعلاجه النوم
والاستحمام والتمريخ ، ويورث حبس القئ جمود الشهوة ووجع
الحلق وكثرة الربو ويورث حبس الباه وجع الذكر والفؤاد وسيلان
النطفة والحصى ، وينبغي ان يكون كل شئ من ذلك في وقته ومقدار
القصد فيه .
الباب العاشر
فيما يكره من الاكثار من أنواع الأغذية
ان الاكثار من الأغذية الجافة يذهب بالقوة وباللون ويبس
البطن ، والاكثار من الدسم يورث الكسل والبلل ويذهب بالشهوة ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 567
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٥٦٧