تجعله في " جرة " ( 1 ) خضراء أو في قارورة وتصب عليه من سمن
البقر ما يغمره وتدفن في الشعير أيضا عشرين ليلة وتأكل منه كل
يوم قطعة ، وذكر أهل الهند ان رجلا من صلحائهم استعمل ذلك
فذكر ما كان قد نسي منذ خمسين سنة ،
" دواء للحفظ وبقاء الصحة والشباب ، تأخذ من البلاذر ستة
أساتير فارضحه واغسله بسمن بقر مذاب غسلا جيدا وجففه في
الظل ، ثم خذ من الحبة الخضراء ستة أساتير ومن ساذج هندي
وهليلج اسود من كل واحد أربعة مثاقيل ، قرنفل وبسباسه من كل
واحد مثقالا تدق وتنخل وتأخذ من عسل منزوع الرغوة وسمن
بقر بالسوية تعجن به الأدوية والبلاذر ، ثم تصير معه ثمانية وعشرين
مثقالا سكر ابيض مدقوق ، وتجعل بنادقا مثل الجوزة وتأكل
أربعين يوما على الريق كل يوم جوزة بطلا ممزوج أو برائب
البقر نافع من البرد والرياح " ،
الباب الحادي عشر
في أنواع الصدع وعلاماتها ،
يكون الصداع اما في " الرأس " ( 2 ) اكله واما في بعضه ، وعلته
اما من الدماغ نفسه واما مما يرتفع اليه من المعدة ، فان اجتمع
في الدماغ أو في المواضع الخالية من الدماغ فضول بلغمية أو مرية
أو بخارية مما يرتفع اليه من المعدة ولم يجد مخرجا احتبس في عروق
الدماغ وهيج وجعا ، فإن كان ذلك من فضول المعدة هيج وجعا
في اليافوخ ووجد في البدن امتلاء وثقلا ويهيج مرة ويسكن أخرى
فاما ما كان علته من الدماغ نفسه فإنه يدوم ولا يسكن ، فإن كان ذلك
من الصفرا وجد حرارة ويبسا في الخيشوم والفم واستروح إلى
هامش
( 1 ) " اناء
( 2 ) الدماغ "