تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لم يسكن الهذيان فعلة الهذيان من الدماغ نفسه ، وينفعه حينئذ ترطيب الدماغ ، وان كان مع الحمى ورم في الدماغ اعتراه قبل هيجان الوسوسة السهر والأحلام الردية ويبس العين واحمرارها ، ويصغر نبض العروق ويصلب ، ويتوثب المريض عن الفراش ، وان ضعف عن التوثب حرك اليد كأنه يلتقط شيئا أو يصيد ، وذكر اصطفن ان أنفع علاج الموسوس الدعة والنوم وصب المياه المطبوخة على الرأس واكل الهندباء والخس والقثا والرمان وشرب شراب رقيق ان كان معتادا له ، وفصد عرق الجبهة ، الباب السابع فيما قال أبقراط في الدماغ قال ربما انصدع حجاب الدماغ فيعرض منه ضربان شديد ورعدة ، ويبرد القلب ويسيل من المنخرين الدم ، فينبغي ان يسهل البطن ويحشو حشوا فاترا ، وانما ينصدع من شدة الحر أو من شدة البرد ، وقال أيضا ان أصاب صفاق الدماغ قطع فلا بد من الحمى والقئ ، اما الحمى فمن شدة الوجع ، واما القئ فلان الرأس يجذب الصفرا ، ثم ينحدر ذلك إلى المعدة ويهيج القئ ، وان أصاب الدماغ خدر وجد ضربان الاذن وثقلا في الرأس وكثرة البول وسالت من انفه رطوبة ، فينبغي ان يحلق الرأس بالموسى ويربط عليه زقا مملوءا من ماء حار فكلما برد الماء سخنه ، وربما كثر البول لشدة حرارة الرأس ، لان الحرارة تذيب ما فيه من البلغم فينحدر ذلك ويعرض منه تقطير البول ويضعف البصر ، وربما أصاب الدماغ ورم حار فلا يلبث أكثر من أربعة أيام فان نجى عولج بأدوية باردة لينة مذيبة للمادة مثل عنب الثعلب وبابونج وبنفسج وبزر كتان يطبخ جميعا بالماء ، ويصب من مائه على الرأس ويحلب على الرأس لبن النساء