في رأسه ثم سال من انفه أو فمه قبح دل على البرد ، معناه ان تلك
المادة التي هيجت الصداع قد انحلت وسالت إلى المنخر " أو
الحنك " ،
الباب الثاني عشر
في علاج الصداع
قد ذكرت في هذا الباب من علاج أنواع الصداع ما ان تدبره
القاري استدل به على جميع المزاجات الهائجة ، فعلاج الصداع الحار
ان يأوى العليل إلى بيت بارد ، ويرش فيه الماء ، ويفرش بورق
أشجار باردة مثل الخلاف والكرم والشاهسفرم وفاغية الحنا ،
ويوضع في زواياه أجاجين ماء بارد ، ويوضع على الرأس ماء ورد
مع دهن ورد وخل خمر وكافور ، أو عصير بقلة الحمقاء ، أو عصير
عنب الثعلب وورق الخلاف ، أو نرسيادار ، أو ورق أطراف القصب
وقشور القثا والقرع مع دهن ورد وشئ من صندل ، ويسعط
بدهن النيلوفل ودهن حب القرع الحلو مع لبن امرأة ترضع
جارية ، ويغتذى بكل فاكهة وطعام خفيف بارد مثل ماء
الكشك ومرقة القرع والقطف بدهن خل أو دهن لوز حلو ،
ويأكل الخس والهندباء ويشرب شرابا ممزوجا رقيقا ، ويأخذ من
صندل ابيض واحمر من كل واحد وزن ثلاثة دراهم " وزعفران
وزن درهمين " . وشياف مايثا وزن درهمين ونصف وبزر الخس
وزن ثلاثة دراهم وإفيون وزن درهمين ومن ورق النيلوفل وزن
ثلاثة دراهم ، يدق وينخل ويعجن بماء الخس أو ماء الخلاف
ويطلى على قرطاس ويوضع على الصدغين وان كانت الصفرا
مجتمعة في المعدة شرب أيارج فيقرا ، وان كان المجتمع فيها البلغم
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 154
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٥٤