بابونج وشبت وسپستان وعناب وخطمي ودهن خل ، ويأخذ من
المسك والزعفران والصبر من كل واحد وزن درهم ومن الكافور
وزن نصف درهم ومن السكر وزن درهمين ، يسحق ذلك ويسعط
منه بلبن امرأة ترضع جارية ، وينفع من الصرع دواء ذكره الإسكندر
واصطفن ، انهما جرباه مرارا وورثاه عن القدماء ، أخلاطه يؤخذ
عاقرقرحا ويعجن بالعسل ويسقي منه أحد عشر شربة ،
واما الوحشة والجبن فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد
الأكحل وان يخرج من الدم حتى يصفو ، وإن لم يكن اسود غليظا
حبسته من ساعتك ، ثم يشرب اصطمخيقون وبعده دواء المسك أو
الشيلثا ، ويغتذي بما خف ولطف من الطعام من الجدي والفراريج
الذكورة والدراج ، ويشرب العسل والسكر والفانيذ ويستحم
بماء حار عذب ، وغرض علاجه ان يطيب نفس العليل بكل حيلة
من حديث سار أو غيره ويحال بينه وبين الوحدة والهموم ،
واما الوجشة والجبن فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد
في ليالي شهر اشباط مع الذياب والكلاب فيصفر وجهه ويجف عينه ،
وينفعه اخراج الدم حتى يغشي عليه ، وان يستحم بماء حار عذب
ويسعط ثلاثة أيام بدهن بنفس مع لبن امرأة ترضع جارية ، ويشرب
أيارج اركاغانيس ، ويرطب البدن والرأس ، ويشرب أيارج الفقيرا ،
ويرسل العلق على الرأس ويستوثق من المريض لئلا يثب
ويدخل عليه الاخوان ومن يستحيي منه ليلوموه على فعله ويهددوه ،
وربما كانت الوسوسة مع الحمى وورم حار ، فيعالج الحمى أولا
بأشياء باردة رطبة ، قال أبقراط ان الحمى كلها تهيج حرارة ، ويبسا
وان الأشياء الباردة الرطبة ينفعها لذلك ، وان كان مع الحمى هذيان
دل ذلك على بخارات حارة ترتفع إلى الدماغ ، وان سكن الهذيان
مع سكون الحمى دل على أن علته الحمى ، وان سكنت الحمى
و
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 148
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٤٨