تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بابونج وشبت وسپستان وعناب وخطمي ودهن خل ، ويأخذ من المسك والزعفران والصبر من كل واحد وزن درهم ومن الكافور وزن نصف درهم ومن السكر وزن درهمين ، يسحق ذلك ويسعط منه بلبن امرأة ترضع جارية ، وينفع من الصرع دواء ذكره الإسكندر واصطفن ، انهما جرباه مرارا وورثاه عن القدماء ، أخلاطه يؤخذ عاقرقرحا ويعجن بالعسل ويسقي منه أحد عشر شربة ، واما الوحشة والجبن فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد الأكحل وان يخرج من الدم حتى يصفو ، وإن لم يكن اسود غليظا حبسته من ساعتك ، ثم يشرب اصطمخيقون وبعده دواء المسك أو الشيلثا ، ويغتذي بما خف ولطف من الطعام من الجدي والفراريج الذكورة والدراج ، ويشرب العسل والسكر والفانيذ ويستحم بماء حار عذب ، وغرض علاجه ان يطيب نفس العليل بكل حيلة من حديث سار أو غيره ويحال بينه وبين الوحدة والهموم ، واما الوجشة والجبن فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد في ليالي شهر اشباط مع الذياب والكلاب فيصفر وجهه ويجف عينه ، وينفعه اخراج الدم حتى يغشي عليه ، وان يستحم بماء حار عذب ويسعط ثلاثة أيام بدهن بنفس مع لبن امرأة ترضع جارية ، ويشرب أيارج اركاغانيس ، ويرطب البدن والرأس ، ويشرب أيارج الفقيرا ، ويرسل العلق على الرأس ويستوثق من المريض لئلا يثب ويدخل عليه الاخوان ومن يستحيي منه ليلوموه على فعله ويهددوه ، وربما كانت الوسوسة مع الحمى وورم حار ، فيعالج الحمى أولا بأشياء باردة رطبة ، قال أبقراط ان الحمى كلها تهيج حرارة ، ويبسا وان الأشياء الباردة الرطبة ينفعها لذلك ، وان كان مع الحمى هذيان دل ذلك على بخارات حارة ترتفع إلى الدماغ ، وان سكن الهذيان مع سكون الحمى دل على أن علته الحمى ، وان سكنت الحمى و
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 148 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي