تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
اليابس ، واما الكمية فان لا يأخذ من الغذاء الا بقدر قوة الانسان وشهوته ، واما الموافقة فان يحفظ مزاج الجسم بما يشبهه ويوافقه من الغذاء في حال صحته ، ان كان المزاج حارا اغتذي بأشياء حارة وان كان باردا اغتذي بأشياء باردة فاما من كانت معدته مفرطة الحرارة فليأكل أولا أشياء باردة مثل السمك المعمول بالخل والكراويا ، ومن كانت معدته مفرطة الحرارة واليبس وكان مهزولا فليأكل أولا الأشياء اللينة مثل التين واللوز والاسفيدباجات ، الباب الثالث في أنواع الأغذية وقواها وما يتولد منها ، ان من الأشياء ما هو لطيف ، ومنها لطيف ملطف ، ومنها مرئ ، ومنها ثقيل ، ومنها وسط ، ومنها ما يجلو وينقي ، ومنها ما يفتح السدد ، ومنها ما يحدث منه السدد ، ومنها ما يزيد في الزرع ، " ومنها ما ينقصه " فاما اللطيفة منها فلها ثلاثة حدود ، منها ما يولد ماء لطيفا وينفع لمن ضعفت شهوته لكنها تضعف البدن ، وهي مثل لب الحنطة ولحوم الدراج والفراريج وأشباهها ، ومنها لطيف وفي قوته أيضا ان يلطف الاخلاط الغليظة اما لحلاوة فيه واما لحرارة وحرافة واما بملوحة واما بحموضة ، فالأشياء التي تلطف بالحلاوة فمثل العسل والبطيخ والتين ، والتي تلطف بالحرارة ، والحرافة فمثل الخردل والحرف والكراث والثوم والكرفس ، وما كان من هذا الجنس أعني الحار والحريف فإنه ينقي المعدة والأمعاء ويلين البطن والأشياء التي تلطف بحموضتها مثل الخل والسكنجبين وحماض الأترج وماء الرمان الحامض ، وما كان من هذا الجنس فإنه ينفع المحرورين ولمن يتولد فيه بلغم غليظ ، ومن الأدوية ما هو غليظ غير أنه يلطف الغليظ لحدة فيه مثل البصل والفجل وأشباههما ، وهذا