تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأعضاء السفلي في البطن حجابا ، فان ارتفعت إلى ذلك الحجاب مادة حادة تغير منها العقل ، فان أمررت يدك على الإبط حدثت حرارة لذيذة ودغدغة وضحك ، وقد ذكر أرسطوطيلس ان رجلا اصابته طعنة في ذلك الموضع فضحك لوصول حرارة الضربة إلى ذلك الحجاب ثم مات ، وقد أخبرني من رأى ذلك في حروب كانت بطبرستان فأصابت رجلا كنت اعرفه ضربة فضحك منها ومات مكانه ، الباب الحادي عشر في الأحلام والاحتلام والكابوس قالت الحكماء ان النفس الناطقة تذهب في اليقظة بلطافتها إلى الأشياء العلوية والسفلية وتفكر فيها ، وكذلك فعلها في المنام ، فربما أوحت في المنام إلى البدن شيئا كالوحي فيرى الرجل ذلك الشئ بعينه في اليقظة ، وربما رأى خلافه كمن يقول إنه إذا رأى أنه أصاب الدرهم دله ذلك على المنازعة والشر ، وان رأى أنه مصروع دل على أنه يصرع من صرعة ، وان رأى فرحا دل على الحزن وان رأى أنه يبكي دل على الفرح ، وقال قوم ان الأحلام تكون من المزاجات الأربعة فإذا تحرك الدم في البدن وارتفعت قوته إلى الدماغ رأى صاحبه الأشياء الحسنة المفرحة للقلب ، وان ارتفعت اليه قوة الصفرا رأى النيران والبروق وما أشبهها ، وان بردت ( 1 ) فيه قوة السودا رأى الظلمات والتهاويل ، وان بردت ( 1 ) فيه قوة البلغم رأى الأنهار والأمطار وما أشبهها ، وكثيرا ما يرى العاشق كأنه مع المعشوق فيحتلم ، وربما كان الاحتلام من الطبيعة لاخراج فضول الزرع ، وربما كثر الاحتلام لضعف القوة الماسكة أو لاسترخاء مواضع الزرع أو لرقته ومائيته فيسيل من الذكر في النوم واليقظة ،
هامش
( 1 ) ( زادت )