أرسل خلف علي ، وفاطمة ، وولديهما رضي الله عنهم ، فجاؤوا فأدخلهم تحت
الكساء ، ثم جعل يقول : ( اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، اللهم هؤلاء أهل
بيتي وخاصتي - وفي رواية حامتي ( 1 ) اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
قالت أم سلمة : فقلت يا رسول الله ، ألست من أهل بيتك ؟
قال : ( أنت إلى خير ) . رواه أحمد ( 2 ) .
وهو نص في أهل البيت ، وظاهر في أن نساءه لسن منهم ، لقوله لأم سلمة :
( أنت إلى خير ) ، ولم يقل : بلى أنت منهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - حامة الإنسان : خاصته .
( 2 ) - تاريخ دمشق ترجمة الحسين عليه السلام : 89 - 91 ، ح : 85 - 87 ، ومعجم الطبراني : 3 / 52 ترجمة
الحسن عليه السلام ، ح 2662 ، ومسند أحمد : 6 / 298 - 304 ط ، م ، مع تفاوت .
( 3 ) - أقول : في الروايات ما هو أصرح من ذلك بل نص في خروج نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الآية وعن
عنوان أهل البيت :
* بعض روايات منع النساء من دخول الكساء
ما روي عن بنت أفعى عن أم سلمة : ( فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : ( إنك على
خير ، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما قال : إنك من أهل البيت ) . تاريخ دمشق تر جمة
الحسين عليه السلام : 100 ، ح 102 ، وشواهد التنزيل 2 / 124 ، ح 757 .
وفي بعض الروايات قالت : ( فلو كان قال : نعم ، كان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب )
وشواهد التنزيل 2 / 132 - 133 ، ح 763 - 764 .
ومنها بلسان الجذب والمنع عن الدخول ، نحو ما روي عنها أيضا : ( فرفعت الكساء لأدخل معهم
فجذبه من يدي ) - ولا يوجد أصرح من هذا المنع - راجع تاريخ دمشق ترجمة الإمام
الحسين عليه السلام : 94 ، ح 93 ، وشواهد التنزيل 2 / 62 - 94 - 52 - 117 ، والمعجم الكبير 3 2 /
336 ترجمة شهر بن حوشب ما روى علي بن زيد عنه - 393 ترجمة أم سلمة ، ما روى أبو عطية
عنها ، ومسند أحمد 6 / 323 ط . م . ، و 7 / 455 ط . ب . ، والدر المنثور 5 / 198 ، وكفاية الطالب :
372 ، باب 100 ، وذخائر العقبى : 22 .
ومنها بلسان التنحي نحو : فقال 9 : ( قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ) ، فقالت : فقمت فتنحيت .
وقال لعائشة : ( تنحي وإنك إلى خير ) ، راجع المسند 6 / 304 ط . م و 7 / 431 ط . ب ، ومقتل
الحسين عليه السلام 1 / 53 الفصل الخامس فضائل فاطمة عليها السلام ، وذخائر العقبى : 22 باب آية التطهير .
نعم تدخل النساء بنحو المجاز في الآية ، كما دخل واثلة وسلمان وابنة أم سلمة وأسامة ، راجع طبقات
ابن سعد 4 / 62 ترجمة سلمان ، ومنتخب كنز العمال 5 / 49 ، وفتح القدير 4 / 279 ، وذخائر
العقبى : 22 والصواعق : 159 ط . مصر و 243 ط . بيروت .
* قال النووي : وأما قوله في الرواية الأخرى : ( نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم
الصدقة ) .
قال : وفي الرواية الأخرى : ( فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ) .
فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال : نساؤه لسن
من أهل بيته ، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم . . .
ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة ) صحيح مسلم بشرح النووي : 15 / 175 ح 6175 كتاب
الفضائل - فضائل علي عليه السلام .
* وقال البيهقي بعد أن صحح حديث واثلة : وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا
الاسم لا تحقيقا . السنن الكبرى 2 / 152 كتاب الصلاة باب الدليل أن أزواجه من أهل بيته ،
وجلاء الأفهام : 126 الباب الثالث - الفصل الرابع ، والصواعق المحرقة : 144 ط . مصر و 221 -
222 ط . بيروت ، وينابيع المودة : 1 / 294 ط . إسلامبول وط . النجف : 353 باب 59 .
وقال : وقد تسمى أزواجه آلا بمعنى التشبيه [ بالنسب ] فأراد [ زيد ] تخصيص الآل من أهل البيت
بالذكر . فرائد السمطين 2 / 237 الباب السادس والأربعون ح 513
ونقل البيهقي عن الحليمي قوله : إن اسم أهل البيت للأزواج تحقيق ، واسم الآل لهن تشبيه بالنسب
وخصوصا أزواج النبي لأن اتصالهن به غير مرتفع وهن محرمات على غيره في حياته وبعد وفاته .
السنن الكبرى 2 / 150 ، وذكره في شعب الإيمان بتصرف : 2 / 225 باب 15 في تعظيم النبي -
الصلاة عليه - ح 1592 ، وقريب منه في جلاء الأفهام عن بعضهم : 123 .
* وقال ابن حجر الهيثمي بعد ذكر الروايات في ذلك : أن له إطلاقين : إطلاقا بالمعنى الأعم ، وهو ما
يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ، ومن صدق في ولائه ومحبته أخرى .
وإطلاقا بالمعنى الأخص وهم من ذكروا في خبر مسلم - رسول الله وعلي وفاطمة والحسنين : -
الصواعق المحرقة : 229 ط . مصر و 343 ط . بيروت باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهم من الخاتمة .
وقال الآلوسي : فلأهل البيت إطلاقان يدخل في أحدهما ( بالمعنى العام ) النساء ولا يدخل في الآخر -
تفسير روح المعاني : 12 / 23 مورد آية التطهير .
أقول : إنهم جميعا في حكم أهل البيت تشبيها لا حقيقة ، بمعنى أنه يقال هم من الساكنين في بيت
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فشبهوا بأهل البيت أما لكونه صلى الله عليه وآله وسلم يعولهم ، وأما لسكنهم في بيته ، وأما لصدق
ولائهم وأخلاقهم وطهارتهم وسيرتهم القريبة من أهل البيت : .