المعصوم فهو معصوم ( 1 ) .
قالوا : وإذا ثبت عصمة أهل البيت وجب أن يكون إجماعهم ( 2 ) حجة
لامتناع الخطأ والرجس عليهم بشهادة السمع المعصوم ، وإلا لزم وقوع الخطأ فيه
وأنه محال .
واعترض الجمهور بأن قالوا : لا نسلم أن أهل البيت في الآية من ذكرتم ، بل
هم نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بدليل سياقها وانتظام ما استدللتم به معه ،
فإن الله تعالى قال : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) الآية ( 3 ) .
ثم استطردها إلى أن قال : ( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة ، وأطعن الله
ورسوله ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، واذكرن
ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) الآية .
هامش
( 1 ) - هذا أحد وجوه الدلالات ، ومنها احتجاج أصحاب الكساء به كما تقدم .
ومنها قرنه بحديث الغدير والولاية كما في بعض طرقه ، ومنها قوله في بعض طرقه : فلا تعلموهم فإنهم
أعلم منكم ولا تتقدموهم ) كما أخرجه الطبراني ، والمتقدم إمام للمتأخر .
ومنها قوله : لن تضلوا إن اتبعتموهما ) كما أخرجه الحاكم .
ومنها أقوال العلماء في دلالته ، ككلام ابن حجر المفصل : ( راجع الصواعق 151 ط . مصر و 231 ط .
بيروت والآيات النازلة فيه - الآية 4 ) ، وكلام السمهودي في جوهر العقدين في القسم الثاني .
وكلام نظام الدين النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 / 347 مورد آية 01 1 من آل
عمران ) ، وكلام الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه ( أهل البيت 77 - 80 ) ، وكلام أبو بكر الحضرمي
المتقدم .
( 2 ) - في ( ق ) : ( اجتماعهم ) والمثبت عن ( س ) ، و ( الإشارات ) .
( 3 ) - سورة الأحزاب : 32 .