فخطاب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مكتنفا لذكر أهل البيت قبله ،
وبعده منتظم له ، فاقتضى أنهن المراد به ، وحينئذ لا يكون لكم في الآية متعلق أصلا ،
ويسقط الاستدلال بها بالكلية .
سلمناه ، لكن لا نسلم أن المراد بالرجس ما ذكرتم ، بل المراد به رجس
الكفر ، أو نحوه من المسميات الخاصة .
وأما ما أكدتم به عصمتهم من السنة فأخبار آحاد لا تقولون بها ( 1 ) ، مع أن
دلالتها ضعيفة .
وأجاب الشيعة بأن قالوا : الدليل على أن أهل البيت في الآية [ هم ] ( 2 ) من
ذكرنا : النص والإجماع .
أما النص فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه بقي بعد نزول هذه
الآية ستة أشهر ( 3 ) يمر وقت صلاة الفجر على بيت فاطمة رضي الله عنها [ 133 / ا ]
فينادي الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) . رواه الترمذي وغيره ( 4 ) .
وهو تفسير منه لأهل البيت بفاطمة ومن في بيتها رضي الله عنها ، وهو نص .
وأنص منه حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - هذه الأخبار متواترة لا تحتاج إلى القول بحجية خبر الواحد ، ولو يسع المجا ل لذكرنا تلك
الروايات مع أسانيدها ، وإن كنا قد ذكرنا ذلك مفصلا في كتابنا حقيقة آل محمد 9 .
( 2 ) - زائدة في ( الإشارات ) .
( 3 ) - الروايات متواترة في ذلك وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع .
( 4 ) - راجع تحفة الأحوذي تفسير سورة الأحزاب 9 / 67 - 68 ، ح : 3259 ، ومسند أحمد : 3 /
259 - 285 ط . م ، والروايات في ذلك متواترة وقد ذكرنا مصادرها في مطلع الكتاب فراجع .