لما أرسله إلى اليمن قاضيا ، قال ( 1 ) [ علي عليه السلام ] : يا رسول الله ، كيف
تبعثني قاضيا ولا علم لي بالقضاء ؟ .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : [ إذهب ] فإن الله سيهدي قلبك ويسدد
لسانك ، ثم ضرب صدره وقال : ( اللهم ( 2 ) اهد قلبه وسدد لسانه ) ( 3 ) .
قالوا : قد دعا له بهداية القلب وسداد اللسان ، وأخبره بأن سيكونان له ،
ودعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم مستجاب ، وخبره حق وصدق ، ونحن لا نعني
بالعصمة إلا هداية القلب للحق ، ونطق اللسان بالصدق ، فمن كان عنده للعصمة
هامش
( 1 ) - ساقطة من ( س ) .
( 2 ) - سنن أبي داوود خلي عن هذا الدعاء .
( 3 ) - مسند أحمد : 1 / 88 - 111 - 136 - 149 ط . م . ، وج 1 / 141 - 178 - 220 - 241 ط . ب . ،
وروايات المسند فيها تفاوت فبعضها يثبت الدعاء وبعضها لا ، والبعض الآخر فيه : ( ثبتك الله
وسددك ) ، ومسند الطيالسي : 2 / 180 ، كتاب مناقب الصحابة ، باب خلافة علي عليه السلام - بعثه
إلى اليمن قاضيا - ، وسنن أبي داوود : 3 / 301 ح : 3582 ، كتاب الأقضية ، باب كيف القضاء ،
وتاريخ الإسلام للذهبي - المغازي : 2 / 691 ، بعث خالد ثم علي عليه السلام إلى اليمن ، وكنز العمال :
13 / 120 - 124 ، ح : 36386 - 36397 ، فضائل علي عليه السلام .