- بالجملة ( 1 ) - شر ونقص ، فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم ،
فتكون الإصابة في القول ، والفعل ، والاعتقاد ، والعصمة - بالجملة - ثابتة لهم .
وأيضا فلأن الله عز وجل طهرهم ، وأكد تطهيرهم بالمصدر حيث قال :
( ويطهركم تطهيرا ) أي ويطهركم من الرجس وغيره تطهيرا ، إذ هي تقتضي
عموم تطهيرهم [ من كل ما ] ( 2 ) ينبغي التطهير منه عرفا ، أو عقلا ، أو شرعا ،
والخطأ وعدم العصمة داخل تحت ذلك ، فيكونون مطهرين منه ، ويلزم من ذلك
عموم إصابتهم وعصمتهم .
ثم أكدوا دليل عصمتهم من الكتاب والسنة في علي رضي الله عنه
[ وحده ] ( 3 ) ، وفي فاطمة عليها السلام وحدها ، وفي جميعهم .
أما دليل ( 4 ) العصمة في علي رضي الله عنه ، فلما ثبت أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم
هامش
( 1 ) - في ( ق ) : والجهالة ، والمثبت عن ( س ) والإشارات .
( 2 ) - في ( ق ) : مما ينبغي ، والمثبت عن ( س ) .
( 3 ) - سقط من ( ق ) ، والمثبت عن ( س ) والإشارات .
( 4 ) - ما يأتي نقطة يسيرة من بحر الأدلة على عصمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - وكذا أهل
بيته : - وإلا فالأدلة أكثر من أن يحصيها ويسعها هذا الاجمال ، منها الحديث المتواتر حديث
المنزلة وتشبيهه بالنبي هارون عليهما السلام ، ومنها حديث الثقلين المشهور ، ومنها حديث : علي مع الحق
والحق مع علي ، ومنها الأدلة المثبتة لتساويه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى النبوة ، كقوله 9 :
( علي نظيري ) رواه صاحب الفردوس وأخرجه الحافظ الخلعي ، و ( لا نظير لي إلا أنت ولا مثلك
إلا أنا ) ، وكقول الحسن عليه السلام : ( والله لقد قبض فيكم الليلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل
النبوة ) ، وكقول الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ( أنتما في الفضائل شريكان ) ، ونحو ذلك ، راجع
لذلك : مروج الذهب 2 / 414 ذكر مقتل علي - وصيته - عليه السلام ، وذخائر العقبى : 64 ، وينابيع
المودة : 1 / 235 204 ط . إسلامبول وط . النجف : 242 - 279 باب 56 ، ومناقب الخوارزمي :
141 ، ح : 161 فصل 14 ، والرياض النضرة : 2 / 164 ط . مصر الأولى ، وإرشاد القلوب 2 /
404 ، ومعاني الأخبار : 27 باب معنى الحروف المقطعة .
هذا إضافة إلى الأدلة العقلية ، فقد ذكر العلامة الحلي ( 1 ) في كتابه الألفين أكثر من ألف دليل عقلي
على عصمة أمير المؤمنين عليه السلام .