منسوخة بقوله تعالى في سورة سبأ : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) ( 1 ) .
والصواب أنها محكمة ( 2 ) .
وعلى كل قول فالاستثناء منقطع و ( إلا ) بمعنى ( لكن ) [ ويقترف : معناه
يكتسب ، ورجل قرفة إذا كان محتالا كسوبا ] ( 3 ) ، والله أعلم . [ انتهى كلامه ] ( 4 ) .
* قال جامعه : [ ويظهر لي ] ( 5 ) أن الخطاب في الآية عام لجميع من آمن ،
وذلك أن العرب بأسرها قوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين هو منهم ،
فيتعين على من سواهم من العجم أن يوادوهم ، ويحبوهم .
وقد ورد في الأمر بحب العرب أحاديث ( 6 ) ، وأن قريشا أقرب إلى رسول
هامش
( 1 ) - سبأ : 47 ، وراجع فتح القدير : 4 / 534 .
( 2 ) - وهو مذهب أكثر المفسرين حتى قال البغوي : إن مودة النبي ( ومودة أقاربه من فرائض
الدين . تفسير معالم التنزيل : 4 / 125 مورد الآية .
وقال الثعلبي : وهذا قول غير قوي ولا مرضي ، وما حكيناه من أقاويل أهل التأويل في هذه الآية لا
يجوز أن يكون واحدا منها منسوخا .
وكفى قبحا بقول من زعم أن التقرب إلى الله بطاعته ومودة نبيه وأهل بيت نبيه منسوخ والديل على
صحة هذا القول : ما أخبرنا . . . ) - وذكر حديث ( من مات على حب آل محمد مات شهيدا )
( الذي تقدم في الصفحة السابقة ) . عنه تفسير آية المودة للخفاجي : 41 - 42 .
( 3 ) - من التفسير المطبوع .
( 4 ) - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز : 5 / 33 - 34 مورد الآية .
( 5 ) - ساقطة من ( س ) .
( 6 ) - نحو ما روي عن أبي هريرة : ( أحبوا العرب وبقاءهم فإن بقاءهم نور في الإسلام وإن فناءهم
ظلمة في الإسلام ) ، كنز العمال : 12 / 43 ح 33917 وما بعده كثير في فضل العرب وحبهم - ذكر
القبائل - العرب - وعن علي عليه السلام : ( يا علي أوصيك بالعرب خيرا ) كنز العمال 14 / 84 ، ح
38006 .