وقرأ أبو عمرو ، والأعرج ، وأبو رجاء ، والشعبي ، وابن جبير ، والضحاك :
( واتبعناهم ) بالنون ، ( ذرياتهم ) ( بهم ) جمعا في الموضعين .
فكون الذرية جمعا في نفسه حسن الأفراد في هذه القراءات .
وكون المعنى يقتضي انتشارا وكثرة حسن جمع الذرية في قراءة من قرأ :
( ذرياتهم ) ، ( والذين آمنوا ) مبتدأ و ( اتبعناهم ) خبره ، ( واتبعتهم ) فعل
متعد إلى مفعول ، و ( أتبعناهم ) معدى بالهمزة إلى مفعولين ، والذريات التي كانت
فاعلة صارت مفعولا ثانيا ، وهكذا في جميع موارد هذا الفعل حيث وردت ، كقوله
تعالى : ( لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
( واتبعه ستا من شوال ) ( 2 ) [ 136 / ب ] .
وقوله : ( واتبع السيئة الحسنة تمحها ) ( 3 ) .
وقوله : ( واتبع أهل القليب لعنة ) ( 4 ) في جميع هذه ، أخر الذي كان فاعلا ،
ولم يقدم على قياس قوله تعالى : ( ولنسكننكم الأرض ) ( 5 ) ، وقوله : ( وأورثنا
هامش
( 1 ) - البقرة : 262 .
( 2 ) - أخرجه مسلم في كتاب الصيام ح 1984 ، وأحمد في المسند أحمد : 5 / 419 ط . م ، والترمذي في
الصحيح : 3 / 132 ح 759 .
( 3 ) - مسند أحمد : 5 / 228 ط . م و 6 / 300 ط . ب ح 21554 ، وصحيح الترمذي : 4 / 355 ح
1987 .
( 4 ) - مسند أحمد : 1 / 403 ط . م ، و 1 / 665 ط . ب ، وفتح الباري شرح صحيح البخار ي : 1 /
781 ح 520 كتاب الصلاة باب 109 بلفظ : أصحاب القليب . والقليب : البئر .
( 5 ) - إبراهيم : 14 .