الماء صبا ) قال : المطر ( ثم شققنا الأرض شقا ) قال : عن النبات . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
عنه أيضا في قوله ( وقضبا ) قال : الفصفصة يعنى ألقت ( وحدائق غلبا ) قال : طوالا ( وفاكهة وأبا ) قال :
الثمار الرطبة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الحدائق كل ملتف ، والغلب
ما غلظ ، والأب ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه أيضا
( وحدائق غلبا ) قال : شجر في الجنة يستظل به لا يحمل شيئا . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : الأب الكلأ
والمرعى . وأخرج أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد عن إبراهيم التيمي قال : سئل أبو بكر الصديق عن الأب
ما هو ؟ فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟ . وأخرج عبد بن حميد عن
عبد الله بن يزيد : أن رجلا سأل عمر عن قوله ( وأبا ) فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة . وأخرج ابن سعد
وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب والخطيب عن أنس
أن عمر قرأ على المنبر ( فأنبتنا فيها حبا وعنبا ) إلى قوله ( وأبا ) قال : كل هذا قد عرفناه ، فما الأب ؟ ثم رفض
عصى كانت في يده فقال : هذا لعمر الله هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب ، اتبعوا ما بين لكم من هذا
الكتاب فاعملوا عليه ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال الصاخة من
أسماء يوم القيامة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( مسفرة ) قال : مشرقة ، وفي قوله
( ترهقها قترة ) قال : تغشاها شدة وذلة . وأخرج ابن أبي حاتم عنه ( قترة ) قال : سواد الوجه .
تفسير سورة التكوير
وهي تسع وعشرون آية
وهي مكية بلا خلاف . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت
سورة ( إذا الشمس كورت ) بمكة . وأخرج ابن مردويه عن عائشة وابن الزبير مثله . وأخرج أحمد والترمذي
وحسنه وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم " من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ : إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا
السماء انشقت " .
تفسير سورة التكوير ( 1 - 13 )
فتح القدير — صفحة 387
مساهمون: الشوكاني
ص٣٨٧