مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم عن أبيه في قوله : ( وانشق القمر ) قال : انشق القمر ونحن بمكة على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صار فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل ، فقال الناس :
سحرنا محمد ، فقال رجل : إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن
حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن عبد الرحمن السلمي قال : " خطبنا
حذيفة بن اليمان بالمدائن ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اقتربت الساعة وانشق القمر ، ألا وإن الساعة قد
اقتربت ، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ،
اليوم المضمار وغدا السياق " . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( مهطعين ) قال
ناظرين . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) قال كثير : لم تمطر السماء قبل
ذلك اليوم ولا بعده إلا من السحاب وفتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم ، فالقى الماءان .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه أيضا ( على ذات ألواح ودسر ) قال : الألواح ألواح السفينة ، والدسر :
معاريضها التي تشد بها السفينة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا في قوله ( ودسر ) قال : المسامير . وأخرج
ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : الدسر كلكل السفينة . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عنه أيضا
في قوله ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) قال : لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن
يتكلموا بكلام الله . وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعا مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس
( فهل من مدكر ) قال : هل من متذكر .
سورة القمر ( 18 - 40 )
فتح القدير — صفحة 124
مساهمون: الشوكاني
ص١٢٤