عنه أيضا أنه سأل كعبا عن قوله ( واترك البحر رهوا ) قال : طريقا . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أيضا قال :
الرهو أن يترك كما كان . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( ومقام كريم ) قال : المنابر . وأخرج ابن
مردويه عن جابر مثله . وأخرج الترمذي وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية
والخطيب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مامن عبد إلا بابان : باب يصعد منه
عمله ، وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه ، وتلا هذه الآية ( فما بكت عليهم السماء والأرض )
وذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من
عملهم كلام صالح فتفقدهم فتبكي عليهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب نحوه
من قول ابن عباس . وأخرج أبو الشيخ عنه قال : يقال الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحا . وأخرج ابن
أبي الدنيا وابن جرير عن شريح بن عبيد الحضرمي مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن
الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، ألا لا غربة على مؤمن ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه ، إلا
بكت عليه السماء والأرض ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) ثم قال :
إنهما لا يبكيان على كافر " . وأخرج ابن المبارك وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر من طريق المسيب بن
رافع عن علي بن أبي طالب قال : إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ، ثم
تلا الآية . وأخرج ابن المبارك وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس
قال : إن الأرض لتبكي على ابن آدم أربعين صباحا ثم قرأ الآية . وأخرج الطبراني وابن مردويه عنه عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال " لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم " . وأخرجه أحمد والطبراني وابن ماجة وابن مردويه عن سهل بن
سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر مثله ، وروي نحو هذا عن غيرهما من
الصحابة والتابعين .
فتح القدير — صفحة 577
مساهمون: الشوكاني
ص٥٧٧