تطلع . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( آذناك ) قال : أعلمناك . وأخرج عبد بن حميد
وابن المنذر عن عكرمة في قوله ( لا يسأم الإنسان ) قال : لا يمل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في
قوله ( سنريهم آياتنا في الآفاق ) قال : محمدا صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عنه في
الآية قال : ما يفتح الله من القرى ( وفي أنفسهم ) قال : تفتح مكة . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال :
أمسك المطر عن الأرض كلها ( وفي أنفسهم ) قال : البلايا التي تكون في أجسامهم . وأخرج عبد بن حميد عن
ابن عباس في الآية قال : كانوا يسافرون فيرون آثار عاد وثمود ، فيقولون : والله لقد صدق محمد . وما أراهم
في أنفسهم : قال الأمراض .
تفسير سورة الشورى
هي ثلاث وخمسون آية ، وهي مكية كلها
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت ( حم عسق ) بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله ،
وكذا قال الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وروي عن ابن عباس وقتادة أنها مكية إلا أريع آيات منها أنزلت
بالمدينة ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) إلى آخرها . وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ونعيم بن
حماد والخطيب عن أرطاة بن المنذر قال : جاء رجل إلى ابن عباس وعنده حذيفة بن اليمان فقال : أخبرني عن
تفسير حم عسق ، فأعرض عنه ، ثم كرر مقالته فأعرض عنه وكرر مقالته ، ثم كررها الثالثة فلم يجبه ، فقال له
حذيفة : أنا أنبئك بها لم كرهها ؟ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد إله أو عبد الله تنزل على نهر من أنهار
المشرق ، يبنى عليه مدينتين يشق النهر بينهما شقا ، يجتمع فيهما كل جبار عنيد ، فإذا أذن الله في زوال ملكهم
وانقطاع دولتهم ومدتهم بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها ،
وتصبح صاحبتها متعجبة كيف افتلتت ، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم ، ثم
يخسف الله بها وبهم جميعا ، فذلك قوله ( حم عسق ) يعني عزيمة من الله وفتنة وقضاء جمع : يعني عدلا منه ،
سين : يعنى سيكون ، ق لهاتين المدينتين . أقول : هذا الحديث لا يصح ولا يثبت وما أظنه إلا من الموضوعات
المكذوبات ، والحامل لواضعه عليه ما يقع لكثير من الناس من عداوة الدول والحط من شأنهم والإزراء عليهم .
وأخرج أبو يعلى وابن عساكر قال السيوطي بسند ضعيف : قلت بل بسند موضوع ومتن مكذوب عن أبي معاوية
قال : صعد عمر بن الخطاب المنبر فقال : أيها الناس هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفسر
حم عسق فوثب ابن عباس فقال : إن حم اسم من أسماء الله ، قال : فعين قال : عاين المذكور عذاب يوم بدر ،
قال : فسين ، قال : فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . قال : فقاف فسكت ، فقام أبو ذر ففسر كما قال ابن
عباس وقال : قاف قارعة من السماء تصيب الناس . قال ابن كثير في الحديث الأول : إنه غريب عجيب منكر ،
وفي الحديث الثاني : إنه أغرب من الحديث الأول . وعندي أنهما موضوعان مكذوبان .