تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عنه أيضا ( من طين لازب ) قال : اللزج الجيد . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قال : اللازب والحمأ والطين واحد : كان أوله ترابا ثم صار حمأ منتنا ، ثم صار طينا لازبا ، فخلق الله منه آدم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : اللازب الذي يلصق بعضه إلى بعض . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ( بل عجبت ويسخرون ) بالرفع للتاء من عجبت . قوله ( وقالوا يا ويلنا ) أي قال أولئك المبعوثون لما عاينوا البعث الذي كانوا يكذبون به في الدنيا يا ويلنا ، دعوا بالويل على أنفسهم . قال الزجاج : الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة ، وقال الفراء : إن أصله يأوي لنا ، ووي بمعنى الحزن كأنه قال : يا حزن لنا . قال النحاس : ولو كان كما قال لكان منفصلا ، وهو في المصحف متصل ، ولا نعلم أحدا يكتبه إلا متصلا ، وجملة ( هذا يوم الدين ) تعليل لدعائهم بالويل على أنفسهم ، والدين الجزاء ، فكأنهم قالوا هذا اليوم الذي نجازي فيه بأعمالنا من الكفر والتكذيب للرسل فأجاب عليهم الملائكة بقولهم ( هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) ، ويجوز أن يكون هذا من قول بعضهم لبعض ، والفصل الحكم والقضاء لأنه يفصل فيه بين المحسن والمسئ ، وقوله ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) هو أمر من الله سبحانه
فتح القدير — صفحة 390 | الشوكاني