تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عليه ، وكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي النساء أحب ، فلما أنزل إني حرمت عليك من النساء سوى ما قصصت عليك أعجب ذلك نساءه . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في السنن عن عائشة قالت : التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خولة بنت حكيم . وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي وابن مردويه عن عروة : أن خولة بنت حكيم كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيدة قالوا : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث عشرة امرأة : ست من قريش : خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة ، وثلاث من بني عامر بن صعصعة ، وامرأتين من بني هلال بن عامر : ميمونة بنت الحارث ، وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وزينب أم المساكين ، والعامرية وهي التي اختارت الدنيا ، وامرأة من بني الجون وهي التي استعاذت منه ، وزينب بنت جحش الأسدية ، والسبيتين : صفية بنت حيي ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية . وأخرج البخاري وابن مردويه عن أنس قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا نبي الله هل لك بي حاجة ؟ فقالت ابنة أنس : ما كان أقل حياءها ، فقال : هي خير منك رغبت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرضت نفسها عليه . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن سهل بن سعد الساعدي أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوهبت نفسها له فصمت ، الحديث بطوله . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر في قوله ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) قال : فرض الله عليهم أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مثله وزاد ومهر . وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن توطأ الحامل حتى تضع ، والحائل حتى تستبرأ بحيضة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ( ترجى من تشاء منهن ) قال : تؤخر . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عنه في قوله ( ترجى من تشاء منهن ) يقول : من شئت خليت سبيله منهن ، ومن أحببت أمسكت منهن . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قالت : كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقول تهب المرأة نفسها ، فلما أنزل الله ( ترجى من تشاء منهن ) الآية قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي رزين قال : هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلق من نسائه ، فلما رأين ذلك أتينه فقلن : لا تخل سبيلنا وأنت في حل فيما بيننا وبينك ، افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت ، فأنزل الله ( ترجى من تشاء منهن ) يقول : تعزل من تشاء فأرجأ منهن نسوة وآوى نسوة ، وكان ممن أرجى ميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية وسودة ، وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء ، وكان ممن أوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب ، فكانت قسمته من نفسه وماله بينهن سواء . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد أن أنزلت هذه الآية ( ترجى من تشاء منهن ) فقلت لها : ما كنت تقولين ؟ قالت : كنت أقول : إن كان ذلك إلي فإني لا أريد أن أوثر عليك أحدا . وأخرج الروياني والدارمي وابن سعد وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن زياد رجل من الأنصار قال : قلت لأبي بن كعب : أرأيت لو أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم متن أما كان يحل له أن يتزوج ؟ قال : وما يمنعه من ذلك ؟ قلت : قوله ( لا يحل لك النساء من بعد ) قال : إنما أحل له ضربا من النساء ووصف له صفة فقال ( يا أيها النبي إنا حللنا لك