تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا " . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة مرفوعا نحوه . وأخرج الفريابي وابن مردويه عن ابن عباس قال " كل تسبيح في القرآن فهو صلاة " . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن أبي رزين قال : جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم ، فقرأ ( فسبحان الله حين تمسون ) صلاة المغرب ( وحين تصبحون ) صلاة الصبح ( وعشيا ) صلاة العصر ( وحين تظهرون ) صلاة الظهر ، وقرأ - ومن بعد صلاة العشاء - . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عنه قال : جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة ، ( فسبحان الله حين تمسون ) قال : المغرب والعشاء ( وحين تصبحون ) الفجر ( وعشيا ) العصر ( وحين تظهرون ) الظهر . وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني في عمل يوم وليلة ، والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى : سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون " وفي إسناده ابن لهيعة . وأخرج أبو داود والطبراني وابن السني وابن مردويه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قال حين يصبح ( سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ) أدرك ما فاته في يومه ، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته وإسناده ضعيف . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ( كل له قانتون ) يقول مطيعون : يعني الحياة والنشور والموت وهم له عاصون فيما سوى ذلك من العبادة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وهو أهون عليه ) قال : أيسر . وأخرج ابن الأنباري عنه أيضا في قوله ( وهو أهون عليه ) قال : الإعادة أهون على المخلوق ، لأنه يقول له يوم القيامة كن فيكون ، وابتدأ الخلقة من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( وله المثل الأعلى ) يقول : ليس كمثله شئ .
فتح القدير — صفحة 222 | الشوكاني