تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا " . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة مرفوعا نحوه .
وأخرج الفريابي وابن مردويه عن ابن عباس قال " كل تسبيح في القرآن فهو صلاة " . وأخرج عبد الرزاق
والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن أبي رزين قال : جاء نافع بن
الأزرق إلى ابن عباس فقال : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم ، فقرأ ( فسبحان الله حين تمسون )
صلاة المغرب ( وحين تصبحون ) صلاة الصبح ( وعشيا ) صلاة العصر ( وحين تظهرون ) صلاة الظهر ، وقرأ
- ومن بعد صلاة العشاء - . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عنه قال : جمعت هذه الآية مواقيت
الصلاة ، ( فسبحان الله حين تمسون ) قال : المغرب والعشاء ( وحين تصبحون ) الفجر ( وعشيا ) العصر
( وحين تظهرون ) الظهر . وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني في عمل يوم وليلة ،
والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " ألا
أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى : سبحان الله حين تمسون وحين
تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون " وفي إسناده ابن لهيعة . وأخرج أبو داود
والطبراني وابن السني وابن مردويه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قال حين
يصبح ( سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ) أدرك ما فاته في يومه ،
ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته وإسناده ضعيف . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ( كل له
قانتون ) يقول مطيعون : يعني الحياة والنشور والموت وهم له عاصون فيما سوى ذلك من العبادة . وأخرج ابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وهو أهون عليه ) قال : أيسر . وأخرج ابن الأنباري
عنه أيضا في قوله ( وهو أهون عليه ) قال : الإعادة أهون على المخلوق ، لأنه يقول له يوم القيامة كن فيكون ،
وابتدأ الخلقة من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله
( وله المثل الأعلى ) يقول : ليس كمثله شئ .
فتح القدير — صفحة 222
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٢