عليه وآله وسلم : ما كان بين عثمان وبين رقية وبين لوط مهاجر " . وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال : أول من
هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عثمان بن عفان كما هاجر لوط إلى إبراهيم . وأخرج ابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) قال هما ولدا إبراهيم ، وفي قوله ( وآتيناه
أجره في الدنيا ) قال إن الله وصى أهل الأديان بدينه فليس من أهل الأديان دين إلا وهم يقولون إبراهيم ويرضون به .
وأخرج هؤلاء عنه أيضا في قوله ( وآتيناه أجره في الدنيا ) قال الذكر الحسن . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال :
الولد الصالح والثناء ، وقول ابن عباس : هما ولدا إبراهيم لعله يريد ولده وولد ولده ، لأن ولد الولد بمنزلة الولد ،
ومثل هذا لا يخفى على مثل ابن عباس فهو حبر الأمة ، وهذه الرواية عنه هي من رواية العوفي ، وفي الصحيحين
" إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " .
فتح القدير — صفحة 200
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٠