قال : التوراة والإنجيل ( والذي أنزل إليك من ربك الحق ) قال : القرآن . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن
قتادة نحوه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( رفع السماء بغير عمد ترونها ) قال : وما
يدريك لعلها بعمد لا ترونها . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وأبو الشيخ عنه في الآية قال : يقول لها عمد ولكن
لا ترونها يعني الأعماد . وأخرج ابن جرير عن إياس بن معاوية في الآية قال : السماء مقببة على الأرض مثل القبة
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : السماء على أربعة أملاك كل زاوية موكل بها ملك . وأخرج ابن جرير
وأبو الشيخ في قوله ( لأجل مسمى ) قال : الدنيا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله
( يدبر الأمر ) قال : يقضيه وحده وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو قال : الدنيا مسيرة خمسمائة عام :
أربعمائة خراب ، ومائة عمران في أيدي المسلمين من ذلك مسيرة سنة . وقد روى عن جماعة من السلف في ذلك
تقديرات لم يأت عليها دليل يصح . وأخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب قال : لما خلق الله الأرض قمصت
وقالت : أي رب تجعل علي بني آدم يعملون علي الخطايا ويجعلون على الخبث ، فأرسل الله فيها من الجبال ما ترون
وما لا ترون فكان إقرارها كاللحم ترجرج . وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( وجعل فيها زوجين اثنين )
قال : ذكرا وأنثى من كل صنف . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( يغشى الليل النهار ) أي يلبس
الليل النهار . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( وفى الأرض قطع
متجاورات ) قال : يريد الأرض الطيبة العذبة التي يخرج نباتها بإذن ربها تجاورها السبخة القبيحة المالحة التي
لا تخرج ، وهما أرض واحدة ، وماؤها شئ واحد ، ملح أو عذب ، ففصلت إحداهما على الأخرى . وأخرج ابن
جرير وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : قرئ " متجاورات " قريب بعضها من بعض . وأخرج ابن جرير عن ابن
عباس في الآية قال : الأرض تنبت حلوا ، والأرض تنبت حامضا ، وهى متجاورات تسقى بماء واحد . وأخرج
الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء بن عازب
في قوله ( صنوان وغير صنوان ) قال : الصنوان ما كان أصله واحدا وهو متفرق ، وغير صنوان التي تنبت
وحدها ، وفى لفظ : صنوان النخلة في النخلة ملتصقة ، وغير صنوان النخل المتفرق . وأخرج ابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( صنوان ) قال : مجتمع النخل في أصل واحد ( وغير صنوان ) قال : النخل
المتفرق . وأخرج الترمذي وحسنه والبزار وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( ونفضل بعضها على بعض في الأكل ) قال : الدقل والفارسي والحلو والحامض
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : هذا حامض ، وهذا حلو ، وهذا دقل ، وهذا فارسي .
سورة الرعد الآية ( 5 - 7 )
فتح القدير — صفحة 66
مساهمون: الشوكاني
ص٦٦