يشبه نكاح الواهبة ، نفسها له ( صلى الله عليه وسلم ) . نعم لو زوج عبده أمته ولا كتابة لم يسن ذكره لا فائدة فيه .
وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف ، وذكر كراهة الأخلاء من زيادتي . ( وما
صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( صداقا ) وإن قل لكونه عوضا ، فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل
بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة . وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية ، ولو
أصدق عينا فهي من ضمانه قبل قبضها ضمان عقد ) لا ضمان يد وإن طالبته بالتسليم فامتنع
كالمبيع بيد البائع ، ( فليس لزوجة ) قبل قبضها ( تصرف فيها ) ببيع ولا غيره . وتعبيري بذلك
أولى من قوله بعه ( ولو تلفت بيده ) بآفة سماوية ، ( أو أتلفها هو وجب مهر مثل ) لانفساخ عقد
الصداق بالتلف ، ( أو ) أتلفتها ( هي ) وهي رشيدة ( فقابضة ) لحقها ( أو ) أتلفها ( أجنبي ) يضمن
بالاتلاف ( أو تعيبت لا بها ) أي لا بتعييبها كعبد عمي أو نسي حرفته ، ( تخيرت ) بين فسخ
الصداق وإجازته كما في البيع في جميع ذلك .
( فإن فسخت ف ) - لها ( مهر مثل ) على الزوج ويرجع هو على الأجنبي في صورته بالبدل
( وإلا ) أي وإن لم تفسخه ( غرمت الأجنبي ) في صورة البدل . وليس لها مطالبة الزوج ( ولا شئ )
لها ( في تعييبها ) بقيد زدته بقولي ، ( بغيره ) أي بغير الأجنبي كما إذا رضي المشتري بعيب المبيع
وخرج بزيادتي لا بها ، ما لو تعيبت بها فلا تتخير كما في البيع . ( أو ) أصدق ( عينين ) هو أعم من
قوله عبدين ( فتلفت واحدة ) منهما بآفة ، أو بإتلاف الزوج ( قبل قبضها انفسخ ) عقد الصداق . ( فيها ) ،
لا في الباقية عملا بتفريق الصفقة . ( وتخيرت فإن فسخت ف ( - لها ( مهر مثل وإلا ف ( - لها مع الباقية
( حصة التالفة منه ) أي من مهر المثل وإن أتلفتها الزوجة فقابضة لقسطها ، أو أجنبي تخيرت كما
علما مما مر .
( ولا يضمن ) الزوج ( منافع فائتة بيده ولو باستيفائه ) لها بركوب أو غيره ، ( أو امتناعه من
تسليم ) الصداق ( بعد طلب ) له ممن له الطلب كنظيره في المبيع ، ( ولها حبس نفسها لتقبض
غير مؤجل ) من مهر معين أو حال ( ملكته بنكاح ) كما في البائع . فخرج ما لو كان مؤجلا فلا
حبس لها ، وإن حل قبل تسليمها نفسها له لوجوب تسليمها نفسها قبل الحلول لرضاها بالتأجيل ،
كما في البيع . وما لو زوج أم ولده فعلقت بموته أو أعتقها أو باعها بعد أن زوجها لأنه ملك
للوارث أو المعتق أو البائع . لا لها وما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها لأنها إنما
ملكته بالوصية ، لا بالنكاح . وقولي : ملكته بنكاح من زيادتي . والحبس في الصغيرة والمجنون
فتح الوهاب — صفحة 93
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٩٣