بذلك ( فسخت ) بقيد زدته بقولي ( بعد قول القاضي ثبتت عنته ) أو ثبت حق الفسخ كما فهم
بالأولى ،
( ولو اعتزلته ) ولو بعذر كحبس ( أو مرضت المدة ) كلها ( لم تحسب ) ، لأن عدم الوطئ
حينئذ يضاف إليها فتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع مثل ذلك للزوج فيها فإنها تحسب
عليه ولو وقع لها ذلك في بعض السنة وزال قال الشيخان : فالقياس استئناف سنة أخرى أو
ينتظر مضي مثل ذلك الفصل من السنة الأخرى ، قال ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه
الاستئناف أيضا ، لان ذلك الفصل إنما يأتي من سنة أخرى قال : فلعل المراد أنه لا يمتنع انعزالها
عنه في غير ذلك الفصل من قابل بخلاف الاستئناف ( ولو شرط في أحدهما وصف ) لا يمنع
صحة النكاح كمالا ، كان كجمال وبكارة وحرية أو نقصا كضدها أو لا ولا كبياض وسمرة
( فأخلف ) ببنائه للمفعول أو المشروط ( صح النكاح ) ، لان تبدل الصفة ليس كتبدل العين . فإن البيع
لا يفسد بخلف الشرط مع تأثره بالشروط الفاسدة . فالنكاح أولى ( ولكل ) من الزوجين ( خيار ) ،
فله فسخ ولو بلا قاض ( إن بان ) أي الموصوف ( دون ما شرط ) كأن شرط أنها حرة فبانت أمة
وهو حر يحل له نكاح الأمة وقد أذن سيدها في نكاحها ، أو أنه حر فبان عبدا وهي حرة . وقد أذن
له سيده في نكاحه لخلف الشرط وللتغرير ( لا إن بان ) في غير العيب بقرينة ما مر ، ( مثله ) أي
مثل الوصف . أو فوقه المفهوم بالأولى لتكافئهما في الأولى ، ولأفضليته ، في الثانية ، وهذا من زيادتي
وهو حسن وإن اقتضى كلام الأصل خلافه . وكلام الروضة خلاف بعضه أما إذا بان فوق ما
شرط فلا خيار ( أو ظنه ) أي كل منهما الآخر ( بوصف ) غير السلامة من العيب ( فلم يكن ) كأن
ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة تحل له أو ظننته كفؤا فأذنت فيه فبان فسقه أو رقه ، أو
دناءة نسبه أو حرفته للتقصير بترك البحث . والشرط بخلاف ما لو بان عيبه ، لان الغالب ثم
السلامة وليس الغالب هنا الكفاءة . وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكره من أن
لها خيارا فيما لو بان عبدا ، تبع فيه الماوردي والمنصوص في الام وغيرها خلافه . قال البلقيني
وهو المعتمد والصواب
( وحكم مهر ورجوع به ) على غار بعد الفسخ بخلف الشرط ( كعيب ) أي كحكمهما فيما
مر في الفسخ بالعيب فإن كان الفسخ قبل وطئ فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل لا يرجع
بغرمه على الغار ، وكالمهر هنا ، وثم النفقة والكسوة والسكنى في العدة ( و ) التغرير ( المؤثر ) في
الفسخ بخلف الشرط ( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله : زوجتك هذه المسلمة أو البكر أو الحرة ،
لان الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه بخلاف ما إذا سبق العقد أما المؤثر في الرجوع
بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا ، أخذا من كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على
قول أو متصلا به ، مع قصد الترغيب في النكاح . أخذا من كلام الامام في ذلك . وقد بسطت
فتح الوهاب — صفحة 85
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨٥