عتق ) قبل فسخه أو معه ( أو لزم دور ) كمن أعتقها مريض قبل الوطئ وهي لا تخرج من الثلث إلا
بالصداق ، فلا تتخير فيهما وهاتان من زيادتي . ( وخيار ما مر ) في الباب ( فوري ) كخيار العيب في
المبيع ، ولا ينافيه ضرب المدة في العنة لأنها إنما تتحقق بعد المدة ، فمن أخر بعد ثبوت حقه سقط
خياره . نعم إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا آخر خياره إلى كماله أو طلقها زوجها رجعيا أو تخلف
إسلام فلها التأخير . وعلم من اعتبار الفورية أن الزوجة لو رضيت بعنته أو أجلت حقها بعد مضي
المدة ، سقط حقها وهذا بخلاف النفقة إذا أعسر بها الزوج ورضيت به ، فإن لها الفسخ لتجدد الضرر .
وكذا في الايلاء وذكر فورية خيار الخلف في غير العيب ، من زيادتي .
( وتحلف ) العتيقة فتصدق بيمينها إذا أرادت الفسخ بعد تأخيره ، ( في جهل عتق ) لها إن (
أمكن ) لنحو غيبة معتقها عنها ، وإلا حلف الزوج ( أو ) جهل ( خيار به ) أي بعتقها ( أو ) جهل
( فور ) ، لان ثبوت الخيار به وكونه فوريا خفيان لا يعرفهما ، إلا الخواص وما ذكر في الأخيرة
وهي من زيادتي نظير ما في العيب والاخذ بالشفعة ، ونفي الولد وغيرها وقيل لا تصدق فيها ،
لان الغالب أن من علم أصل ثبوت الخيار . علم أنه على الفور ، وقيل تصدق بيمينها إن كانت
قريبة عهد بالاسلام ، أو نشأت بعيدة عن العلماء وإلا فلا ، ورد ذلك بأن كون الخيار على الفور ،
مما أشكل على العلماء . فعلى هذه المرأة أولى ( وحكم مهر ) بعد الفسخ بعتقها ( كعيب ) أي
كحكمه فيما مر في الفسخ بالعيب فإن فسخت قبل الوطئ فلا مهر ، لان الفسخ من جهتها
وليس لسيدها منعها منه لتضررها بتركه أو فسخت بعده بعتق بعده ، فالمسمى لتقرره بالوطئ أو
بعتق قبله أو معه كأن لم تعلم به إلا بعد الوطئ ، أو فسخت معه بعتق قبله فمهر المثل لا
المسمى لتقدم سبب الفسخ على الوطئ ، أو مقارنته له وذكر حكم المعيتين من زيادتي .
فصل في الاعفاف
( لزم ) عرفا ( موسرا ) ولو أنثى ( أقرب ) اتحد أو تعدد ( فوارثا ) إن استووا قربا ، ( إعفاف أصل
ذكر ) ولو لام أو كافرا ( حر معصوم عاجز عنه أظهر حاجته له ) وإن لم يخف زنا ، أو كان تحته
فتح الوهاب — صفحة 87
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨٧