زيادتي ، ( و ) لا ( ظهار وإيلاء ) فليس باختيار ، لان الظهار محرم والايلاء حلف على الامتناع من
الوطئ ، وكل منهما بالأجنبية أليق منه بالمنكوحة
ولا يعلق اختيار ولا فسخ ( كقوله ، إن دخلت الدار فقد اخترت نكاحك أو فسخت
نكاحك لأنه مأمور بالتعيين . والمعلق من ذلك ليس بتعيين بخلاف تعليق الطلاق وإن كان
اختيارا كما مر ، لان الاختيار به ضمني والضمني يغتفر فيه ما لا يغتفر في المستقل . فإن نوى
بالفسخ الطلاق صح تعليقه لأنه حينئذ طلاق ، والطلاق يصح تعليقه كما مر ( وله ) أي للزوج
حرا كان أو غيره ( حصر اختيار في أكثر من مباح ) له إذ يخف به الابهام ويندفع نكاح من زاد
وتعبيري بذلك أعم من قوله في خمس ( وعليه تعيين ) لمباح منهن ( و ) عليه ( مؤنة ) للموقوفات ،
( حتى يختار ) منهن مباحة لأنهن محبوسات بسبب النكاح . وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره
بالنفقة ( فإن تركه ) أي الاختيار أو التعيين ، ( حبس ) إلى أن يأتي به . ( فإن أصر عزر ) بضرب أو
غيره مما يراه الامام ، وهذا من زيادتي
( فإن مات قبله ) أي قبل الاتيان به ( اعتدت حامل بوضع ) وإن كانت ذات أقراء ( وغيرها
بأربعة أشهر وعشر ) احتياطا ( إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ) أي من أربعة أشهر ، وعشر
ومن الأقراء لان كلا منهن يحتمل أن تكون زوجة ، بأن تختار فتعتد عدة الوفاة ، وأن لا تكون
زوجة بأن تفارق فلا تعتد عدة الوفاة ، فاحتيط بما ذكر فإن مضت الأقراء الثلاثة قبل تمام أربعة
أشهر ، وعشر أتمتها وابتداؤها من الموت . وإن مضت الأربعة والعشر قبل تمام الأقراء ، أتمت
الأقراء وابتداؤها من إسلامهما إن أسلما معا وإلا فمن إسلام السابق منهما . فقولي وغيرها
شامل لذات أشهر ولذات أقراء غير موطوءة
( ووقف ) لهن ( إرث زوجات ) من ربع أو ثمن بعول أو دونه بقيد زدته بقولي ( علم ) أي
إرثهن ( لصلح ) لعدم العلم بعين مستحقه . فيقسم الموقوف بينهن بحسب اصطلاحهن من تساو أو
تفاوت لان الحق لهن إلا أن يكون فيهن محجور عليها لصغر أو جنون أو سفه ، فيمتنع بدون
حصتها من عددهن . لأنه خلاف الحظ . أما إذا لم يعلم إرثهن كان أسلم على ثمان كتابيات ،
وأسلم معه أربع منهن ومات قبل الاختيار . فلا وقف لجواز أن يختار الكتابيات ، بل تقسم التركة
على باقي الورثة . وأما قبل الاصطلاح فلا يعطين شيئا إلا أن يطلب منهن من يعلم إرثه ، فلو
كن خمسا فطلبت واحدة لم تعط ، وكذا أربع من ثمان فلو طلب خمس منهن دفع إليهن ربع
الموقوف ، لان فيهن زوجة أو ست فنصفه لان فيهن زوجتين أو سبع فثلاثة أرباعه ولهن قسمة ما
أخذنه . والتصرف فيه ولا ينقطع به تمام حقهن .
فتح الوهاب — صفحة 82
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨٢