الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله .
( و ) سادسها ( سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتهما فرع وارث ) قال تعالى : * ( ولأبويه
لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) * . والجد كالأب لما مر في الولد .
والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة لأنه من ذوي الأرحام كما مر . ( ولام
لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) اثنان فأكثر لما مر ( ولجدة ) فأكثر لام
أو لأب لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) أعطى الجدة السدس . رواه أبو داود وغيره . وقضى للجدتين من الميراث
بالسدس بينهما ، رواه الحاكم . وقال صحيح على شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين
أنثيين ) . فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة لأنها من ذوي الأرحام كما مر .
فالوارث من الجدات كل جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور أو الإناث إلى الذكور كأم أم
الام وأم أبي الأب وأم أم الأب . ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها
لقضائه ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك في بنت ابن مع بنت . رواه البخاري ، وقيس بما فيه غيره . وقولي فأكثر مع أو
بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر
مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ذكر كان أو غيره لما مر ، فأصحاب الفروض ثلاثة عشر
أربعة من الذكور والزوج والأب والجد والأخ للام وتسعة من الإناث الام والجدتان والزوجة
والأخت للأم وذوات النصف الأربع ، وعلم من هنا . ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرض ،
وإن كان يرث بالتعصيب أيضا .
فصل في الحجب حرمانا بالشخص أو بالاستغراق ،
والحجب لغة المنع ، وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية ، أو من أوفر حظية .
ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان : حجب بالشخص أو بالاستغراق ، وحجب بالوصف .
وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر .
( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان أو غيره عن الإرث ( بأحد ) إجماعا ، وضابطهم
كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة . ( بل ) يحجب غيرهم فيحجب ( ابن ابن
بابن ) سواء كان أباه أم عمه ( أو ابن ابن أقرب منه . و ) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( بمتوسط
بينه وبين الميت ) ، كالأب وأبيه ( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و )
يحجب أخ ( لأب بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت ابن كما
فتح الوهاب — صفحة 7
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٧