فصل في حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبعهما
،
( يجب تعميم الأصناف ) الثمانية في القسم ( إن أمكن ) . بأن قسم الامام ولو بنائبه ووجدوا
لظاهر . الآية سواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال . ( وإلا ) أي وإن لم يكن بأن قسم المالك إذ
لا عامل أو الامام ووجد بعضهم كأن جعل عاملا بأجرة من بيت المال ، ( ف ) - تعميم ( من وجد )
منهم لان المعدوم لا سهم له فإن لم يوجد أحد منهم حفظت الزكاة ، حتى يوجدوا أو بعضهم .
( وعلى الامام تعميم الآحاد ) أي آحاد كل صنف من الزكوات الحاصلة عنده ، إذ لا يتعذر عليه
ذلك ، ( وكذا المالك ) عليه التعميم ( إن انحصروا ) أي الآحاد ( بالبلد ) بأن سهل عادة ضبطهم ،
ومعرفة عددهم ( ووفى ) بهم ( المال ) فإن أخل أحدهما بصنف ، ضمن لكن الامام إنما يضمن
من مال الصدقات ، لا من ماله والتصريح ، بوجوب تعميم الآحاد من زيادتي ( وإلا ) بأن لم
ينحصروا أو انحصروا ولم يف بهم المال ( وجب إعطاء ثلاثة ) . فأكثر من كل صنف لذكره ، في
الآية بصيغة الجمع ، وهو المراد بفي سبيل الله ، وابن السبيل الذي هو للجنس ، ولا عامل في قسم
المالك الذي الكلام فيه ، ويجوز حيث كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية كما يستغني
عنه فيما مر .
( وتجب التسوية بين الأصناف ) غير العامل ولو زادت حاجة بعضهم ، ولم يفضل شئ عن
كفاية بعض آخر ، كما يعلم مما يأتي سواء أقسم الامام أو المالك ، ( لا بين آحاد الصنف )
فيجوز تفضيل بعضهم على بعض . ( إلا إن يقسم الامام وتتساوى الحاجات ) فتجب التسوية لان
عليه التعميم فعليه التسوية ، بخلاف المالك ، إذ لم ينحصروا أو لم يف بهم المال ، وبهذا جزم
الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن التتمة لكن تعقبه فيها ، بأنه خلاف مقتضى إطلاق
الجمهور استحباب التسوية ، ( ولا يجوز للمالك ) أي يحرم عليه ولا يجزيه ( نقل زكاة ) من بلد
وجوبها مع وجود المستحقين فيه إلى بلد آخر فيه المستحقون ليصرفها إليهم ، لما في خبر
الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة
ببلد ، وعشرين بآخر ، فله إخراج شاة بأحدهما مع الكراهة ولو حال الحول والمال ببادية فرقت
الزكاة بأقرب البلاد إليه ، ( فإن عدمت ) في بلد وجوبها ( الأصناف أو فضل عنهم شئ وجب
نقل ) لها أو الفاضل إلى مثلهم بأقرب بلد إليه ( وإن عدم بعضهم أو فضل عنه شئ ) بأن
وجدوا كلهم وفضل عن كفاية بعضهم شئ وكذا إن وجد بعضهم وفضل عن كفاية بعضه شئ