مباحا كسفر تجارة ، وطلب آبق ونزهة . فإن كان معه ما يحتاجه في سفره ، ولو بوجدان مقرض أو
كان سفر معصية ، لم يعط وألحق به سفر لا لغرض صحيح كسفر الهائم ( وشرط آخذ ) للزكاة
من هذه الثمانية ( حرية ) هو من زيادتي ، فلا حق فيها لمن به رق غير مكاتب ( وإسلام ) فلا حق
فيها لكافر لخبر الصحيحين صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، نعم الكيال والحمال
والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لان ذلك أجرة لا زكاة ،
( وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ) فلا تحل لهما قال ( صلى الله عليه وسلم ) ، إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ
الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد رواه مسلم . وقال : لا أحل لكم أهل البيت من
الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم أي بل
يغنيكم . رواه الطبراني ( ولا مولى لهما ) فلا تحل له لخبر القوم منهم صححه الترمذي
وغيره .
فصل في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها ،
( من علم الدافع ) لها من إمام وعليه اقتصر الأصل أو غيره ، ( حاله ) من استحقاق الزكاة
وعدمه . ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه دون غيره وإن لم يطلبها منه ، وإن أفهم كلام
الأصل اشتراط طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع حاله ( فإن ادعى ضعف إسلام صدق ) بلا
يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ، ( أو ) ادعى ( فقرا أو مسكنة فكذا ) يصدق بلا يمين ، ولا بينة
وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى عيالا أو ) ادعى ( تلف مال عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها
( كعامل ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة ) ، فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم والشرف وكفاية
الشر لذلك وذكر المؤلفة بأقسامها من زيادتي ، ( وصدق غاز وابن سبيل ) بلا يمين ولا بينة لما
مر . ( فإن تخلفا ) عما أخذا لأجله ( استرد ) منهما ما أخذاه لانتفاء صفة استحقاقهما ، فإن خرجا
ورجعا وفضل شئ لم يسترد من الغازي ، إن قتر على نفسه أو كان يسيرا ، وإلا استرد ويسترد من
ابن السبيل مطلقا ، ومثله المكاتب إذا عتق ما أخذه والغارم ، إذا برئ واستغنى بذلك .
( والبينة ) هنا ( إخبار عدلين أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند قاض ، وإنكار
واستشهاد . وذكر العدل وامرأتين من زيادتي ، ( ويغني عنها ) أي البينة ( استفاضة ) بين الناس
فتح الوهاب — صفحة 47
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٧