رواه الشيخان .
( ولا يعطى ) وإن كان معه فرسان ( لا لفرس واحد فيه نفع ) لما روى الشافعي وغيره أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يعط الزبير إلا لفرس واحد وكان معه يوم حنين أفراس عربيا أو غيره كبرذون
وهو من أبواه عجميان وهجين ، وهو من أبوه عربي ، وأمه عجمية . ومقرف بضم الميم وسكون
القاف وكسر الراء وهو من أبوه عجمي وأمه عربية فلا يعطى لغير فرس كبعير ، وفيل وبغل
وحمار ، لأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل له بالكر والفر اللذين يحصل بهما النصرة ، نعم
يرضخ لها ورضخ الفيل ، أكثر من رضخ البغل ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار . ولا
يعطى لفرس لا نفع فيه كمهزول وكسير وهرم ، وفارق الشيخ الهرم ، بأن الشيخ ينتفع برأيه
ودعائه نعم يرضخ له ( ويرضخ منها ) أي من الأخماس الأربعة ، ( لعبد وصبي ومجنون وامرأة
وخنثى حضروا ) القتال ، وفيهم نفع وإن لم يأذن السيد والولي والزوج
( ولكافر معصوم ) هو أعم من قوله ولذمي ، ( حضر بلا أجرة وبإذن الإمام ) للاتباع في غير
المجنون والخنثى وقياسا فيهما . فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ لأنه متهم بموالاة
أهل دينه بل يعزره إن رأى ذلك أو بإذنه بأجرة فله الأجرة فقط . والتصريح بحكم المجنون
والخنثى من زيادتي ويرضخ أيضا لاعمى وزمن وفاقد أطراف وتاجر ومحترف حضر أو لم
يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) وإن كانوا فرسانا ، ( يجتهد لامام في قدرة ) بقدر ما يرى ويفاوت بين
أهله بقدر نفعهم فيرجع المقاتل ، ومن قتاله أكثر . والفارس على الراجل والمرأة التداوي
الجرحى وتسقي العطاش ، على التي تحفظ الرحال . وإنما كان الرضخ من الأخماس الأربعة ، لأنه
سهم من الغنيمة مستحق بالحضور ، إلا أنه ناقص فكان من الأخماس الأربعة المختصة
بالغانمين الذين حضروا الوقعة .
فتح الوهاب — صفحة 44
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٤