الامر ، كما قاله وهي في العدة أو من طلوع الشمس ، أو مجئ الحاج ( ولو قيل له استخبارا
أطلقتها ) أي زوجتك ، ( فقال نعم فإقرار به ) أي بالطلاق فإن كان كذبا ، فهي زوجته في الباطن ، ( فإن قال أردت ) طلاقا ( ماضيا
وراجعت ) بعده ( حلف ) فيصدق في ذلك . وإن قال بدل قوله وراجعت وبانت وجددت نكاحها فكما مر ، فيما لو قال أنت طالق أمس ، وفسر بذلك ( أو قيل )
له ( ذلك التماسا لانشاء فقال نعم ) أو نحوها مما يرادفها كجير وأجل ، ( فصريح ) فيقع حالا لان
نعم أو نحوها قائم مقام طلقتها . المراد لذكره في السؤال ولو جهل حال السؤال ، قال الزركشي
فالظاهر أنه استخبار .
( فصل ) في أنواع من تعليق الطلاق
لو ( علق ) - ه ( بأكل رمانة أو رغيف ) كأن قال إن أكلت هذه الرمانة أو هذا الرغيف أو
رمانة أو رغيفا ، فأنت طالق ( فبقي ) من ذلك بعد أكلها له ( حبة أو لبابة ) لم يقع الطلاق كما سيأتي لأنه يصدق أنها لم تأكل الرمانة أو الرغيف ، نعم قال الامام إن بقي فتات يدق مدركه
بأن لا يكون له موقع فلا أثر له في بر ولا حنث نظرا للعرف ، ( أو ) علقه ( ببلعها تمرة بفيها
وبرميها ثم بإمساكها ) ، كأن قال إن بلعتها فأنت طالق ، وإن رميتها فأنت طالق ، وإن أمسكتها فأنت
طالق ، ( فبادرت ) مع فراغه من التعاليق ( بأكل بعض ) منها ( أو رميه ) لم يقع اتباعا للفظ
بخلاف ، ما لو تقدمت يمين الامساك أو توسطت أو أخرت الزوجة ، أكل البعض أو رميه ، فلا
تخلص بذلك لحصول الامساك . وقولي وبرميها مع قولي ، أو رميه أولى من قوله ثم برميها مع
قوله ورمى بعض إذ لا يشترط تأخير التعليق برميها عن التعليق بابتلاعها ولا الجمع بين أكل
بعضها أو رمي بعضها ( أو ) علقه ، ( بعدم تمييز نواه عن نواها ) المختلطين ، كأن قال إن لم
تميزي نواي عن نواك فأنت طالق ، ( ففرقته ) بأن جعلت كل نواة وحدها ( أو ) بعدم ( صدقها
في تهمة سرقة ) ، كأن قال وقد اتهمها بها إن لم تصدقيني فأنت طالق ( فقالت سرقت ما سرقت
أو ) بعدم ( إخبارها بعدد حب ) كأن قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة ، فأنت طالق
( فذكرت ما ) أي عددا ( لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا يزيد عليه ، كأن تذكر مائة ثم
تزيد واحدا واحدا فتقول مائة وواحد مائة واثنان ، وهكذا حتى تبلغ ما يعلم أنها لا تزيد عليه
فتح الوهاب — صفحة 149
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٤٩