تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( أو ) لعدم ( إخبار كل من ثلاث ) من زوجاته ، ( بعدد ركعات الفرائض ) كأن قال لهن من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الفرائض اليوم ، والليلة فهي طالق ( فقالت واحدة سبع عشرة ) أي في الغالب ، ( وأخرى خمس عشرة ) أي ليوم الجمعة ( وثالثة إحدى عشر ) أي لمسافر ( ولم يقصد تعيينا في ) هذه المسائل ، ( الأربع لم يقع ) طلاق اتباعا للفظ في الأولى ، ولصدق المخاطبة في أحد الاخبارين في الثانية ولاخبارها بعدد الحب ، في الثالثة ولصدقهن فيما ذكرن من العدد في الرابعة بخلاف ما إذا قصد تعيينا فلا يخلص بذلك . والتقييد بعدم قصد التعيين في الرابعة من زيادتي ، ( أو ) علقه ( بنحو حين ) كزمان كأن قال أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين أو زمان ( وقع بمضي لحظة ) لصدق الحين ، والزمان بها وإلى بمعنى بعد ، وفارق ذلك والله لأقضين حقك إلى حيث لا يحنث بمضي لحظة ، بأن الطلاق إنشاء ولأقضين وعد فيرجع فيه إليه ( أو ) علقه ( برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله ) التعليق ( حيا وميتا ) . أما في الرؤية واللمس فظاهر ، وأما في القذف فلان قذف الميت كقذف الحي ، في الاثم والحكم ويكفي رؤية بعض البدن ، ولمسه ولا يكفي رؤية الشعر ، والظفر والسن ولا لمسها ( لا بضربه ) المعلق به الطلاق فلا يتناوله التعليق ميتا ، لان القصد في التعليق بالضرب الإيلام ، والميت لا يحس بالضرب حتى يتألم به ، ( ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال ) لها ( إن كنت كذا ) أي سفيها وخسيسا ، ( فأنت طالق فإن قصد ) بذلك ( مكافأتها ) بإسماع ما تكره ، أي إغاظتها بالطلاق كما أغاظته بما يكرهه ، ( وقع ) حالا وإن لم يكن سفيها أو خسيسا ، ( وإلا ) بأن قصد تعليقا أو أطلق ( فتعليق ) فلا يقع إلا بوجود الصفة نظرا لوضع اللفظ ، ( والسفيه من به مناف لاطلاق التصرف ) ، كأن يبلغ مبذرا يضع المال في غير وجهه الجائز ( والخسيس من باع دينه بدنياه ) ، بأن يتركه باشتغاله بها قال الشيخان ( ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا ) بما يليق به لا زهدا ولا تواضعا ، وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره ، ( والبخيل من لا يؤدي زكاة أو لا يقري ضيفا ) هذا من زيادتي .