حالة كونه ، ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( كارها ) بقلبه إذ لا يقصد التعليق بما في الباطن
لخفائه ، بل اللفظ الدال عليه . وقد وجد ، أما مشيئة الصبي والمجنون المعلق
بها الطلاق فلا يقع بها إذ لا اعتبار بقولهما في التصرفات . وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا رجوع لمعلق )
قبل المشيئة نظرا إلى أنه تعليق الظاهر وإن تضمن تمليكا ، كما لا يرجع في التعليق بالاعطاء
قبله وإن كان معاوضة
( ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها ) ولو في أكثر منها ( لم تطلق )
نظرا إلى أن المعنى إلا أن يشاءها فلا تطلقين ، كما لو قال إلا أن يدخل زيد الدار فدخلها ،
ولو قال أردت بالاستثناء وقوع طلقة إذا شاءها وقعت طلقة أو أردت عدم وقوعها إذا شاءها ،
فطلقتان لأنه غلظ على نفسه ( كما ) لا تطلق فيما ( لو علقه بفعله ) كدخوله الدار ( أو بفعل من
يبالي بتعليقه ) بأن يشق عليه حنثه لصداقة أو نحوها ( وقصد ) المعلق ( إعلامه به ) وإن لم يعلم
المبالي بالتعليق ، ( ففعل ) المعلق بفعله من نفسه أو غيره ( ناسيا ) للتعليق ( أو ) ذاكرا له ( مكرها )
على الفعل ( أو ) مختارا ( جاهلا ) بأنه المعلق عليه . وهذه من زيادتي وذلك لخبر ابن ماجة
فتح الوهاب — صفحة 146
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٤٦