تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بتقدير لام التعليل ، كما في قوله تعالى : * ( أن كان ذا مال وبنين ) * وسواء كان فيما علل به صادقا أم كاذبا ، هذا ( أن عرف نحوا وإلا ) بأن لم يعرفه ( فتعليق ) لأن الظاهر قصده له وهو لا يميز بين إن وأن ولو قال أنت طالق ، إذ طلقتك أو أن طلقتك بالفتح ، حكم بوقوع طلقتين واحدة بإقراره وأخرى بايقاعه في الحال ، لان المعنى أنت طالق لأني طلقتك . ( فصل ) في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما لو ( علق ) الطلاق ( بحمل ) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق ، ( فإن ظهر ) أي الحمل بها بأن ادعته وصدقها الزوج أو شهد به رجلان بناء على أن الحمل يعلم ( أو ) لم يظهر بها حمل لكن ( ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو ) لأكثر منه ، و ( لأربع سنين فأقل ) منه ( ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه ) بأن لم توطأ مع التعليق ، ولا بعده أو وطئت حينئذ وطئا لا يمكن كون الحمل منه كأن ولدته لدون ستة أشهر من الوطئ ، ( بان وقوعه ) من التعليق لتبين الحمل من حينئذ ، ولهذا حكمنا بثبوت النسب ( وإلا ) بأن ولدته لأكثر من أربع سنين أو لدونه ، وفوق دون ستة أشهر ووطئت من زوج أو غيره وطئا يمكن كون الحمل منه ( فلا ) طلاق لتبين انتفاء الحمل في الأولى إذ أكثر مدته أربع سنين ولاحتمال كون الحمل من ذلك الوطئ في الثانية . والأصل بقاء النكاح والتمتع بالوطئ وغيره فيهما جائز ، لان الأصل عدم الحمل وبقاء النكاح لكن يسن له اجتنابها حتى يستبرئها احتياط ، ( ولو قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة ) أي فأنت طالق طلقة ( و ) إن كنت حاملا ( بأنثى فطلقتين فولدتهما ) معا أو مرتبا وكان بينهما دون ستة أشهر ( فثلاث ) تقع لتبين وجود الصفتين ، وإن ولدت ذكرا فأكثر فطلقة أو أنثى فأكثر فطلقتان أو خنثى فطلقة ووقفت أخرى لتبين حاله ، وتنقضي العدة في الصور المذكورة بالولادة ، ( أو ) قال ( إن كان حملك ) أو ما في بطنك ( ذكرا فطلقة إلى آخره ) أي وإن كان أنثى فطلقتين فولدتهما ( فلغو ) أي فلا طلاق ، لان قضية اللفظ كون جميع الحمل أو ما في بطنها ذكرا أو أنثى فإن ولدت ذكرين أو أنثيين وقع الطلاق . وتعبيري في هذه والتي قبلها بالواو أولى من تعبيره بأو ( أو ) قال ( إن ولدت ) فأنت طالق ( فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول ) أي بخروجه كله لوجود الصفة ، ( وانقضت عدتها بالثاني ) سواء أكان من حمل الأول بأن كان بين وضعيها دون ستة أشهر أم من حمل آخر بأن وطئها بعد ولادة الأول ، وأتت بالثاني لأربع سنين فأقل وخرج بمرتبا ما لو ولدتهما معا فإنها وإن طلقت واحدة لا
فتح الوهاب — صفحة 143 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري