( و ) شرط ( في الولاية ) أي على المحل ( كون المحل ملكا للمطلق فلا يقع ولو معلقا على
أجنبية كبائن ) ، فلو قال لها أنت طالق أو إن نكحتك أو إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو كل امرأة
أنكحها فهي طالق ، لم تطلق على زوجها ولا بنكاحها ، ولا بدخولها الدار بعد نكاحها ، لانتفاء
الولاية من القائل على المحل وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) لا طلاق إلا بعد نكاح . رواه الترمذي
وصححه ( وصح ) الطلاق ( في رجعية ) لبقاء الولاية عليها بملك ، الرجعة . ( و ) صح ( تعليق عبد
ثالثة كإن عتقت أو ) إن ( دخلت ) الدار ( فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ) وإن
لم يكن مالكا للثالثة ، حال التعليق لأنه يملك أصل النكاح . وهو يفيد الطلقات الثلاث بشرط
الحرية وقد وجدت ، ( ولو علقه بصفة فبانت ثم نكحها ووجدت لم يقع ) لانحلال اليمين بالصفة ،
إن وجدت في البينونة وإلا فلارتفاع النكاح الذي علق فيه . وتعبيري بصفة أعم من تعبيره
بدخول .
( ولحر ) طلقات ( ثلاث ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) سئل عن قوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) *
فأين الثالثة فقال أو تسريح بإحسان ( ولغيره ) ولو مكاتبا ومبعضا ، ( ثنتان ) فقط ،
لان ذلك روى في العبد الملحق به المبعض عن عثمان وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهما من
الصحابة رواه الشافعي . سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا . وتعبيري بغيره أعم من
تعبيره بالعبد ( فمن طلق ) منهما ( دون ماله ) من الطلقات . هذا أولى من قوله ولو طلق دون
الثلاث ، ( وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ) له ( ببقيته ) أي ببقية ماله ، دخل بها الزوج أم لا
لان ما وقع من الطلاق ، لم يحوج إلى زوج آخر . فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانه كوطئ
السيد أمته المطلقة . أما من طلق ماله فتعود إليه بماله ، لان دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ،
ولا يمكن بناء العقد الثاني على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه ، ( ويقع ) الطلاق
( في مرض موته ) كما يقع في صحته ( ويتوارثان ) أي الزوج وزوجته ، ( في عدة ) طلاق ( رجعي )
لبقاء آثار الزوجية بلحوق الطلاق لها كما مر . وصحة الايلاء والظهار واللعان منها كما سيأتي
في الرجعة ، وبوجوب النفقة لها كما سيأتي في بابها بخلاف البائن ، فلا يتوارثان في عدته
لانقطاع الزوجية . ( و ) شرط ( في القصد ) أي للطلاق ( قصد لفظ طلاق لمعناه ) بأن يقصد
استعماله فيه ، ( فلا يقع ) ممن طلب من قوم شيئا فلم يعطوه ، فقال طلقتكم وفيهم زوجته ولم
يعلم بها خلافا للامام ولا ( ممن حكى طلاق غيره ) كقوله ، قال فلان زوجتي طالق وهذا أولى
من تمثيله بطلاق النائم ، لان حكمه علم من اشتراط التكليف فيما مر . ( ولا ممن جهل معناه وإن
فتح الوهاب — صفحة 128
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٢٨