من الصلاة بها ، فلو سلم المأموم قبلها عامدا بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة ، ( فلمأموم )
موافق ( أن يشتغل بدعاء ونحوه ) كسجود سهو لانقطاع القدوة ( ثم يسلم ) ، وله أن يسلم في
الحال أما المسبوق فإن كان جلوسه مع الامام في محل تشهده الأول فكذلك مع كراهة تطويله
وإلا فيقوم فورا بعد التسليمة الثانية ، فإن قعد عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته ( ولو اقتصر
إمامه على تسليمة سلم ) هو ( اثنتين ) إحرازا لفضيلة الثانية ، ولخروجه عن متابعته بالأولى
بخلاف التشهد الأول لو تركه إمامه لا يأتي به لوجوب متابعته قبل السلام . ( ولو مكث ) بعدها
لذكر ودعاء ( فالأفضل جعل يمينه إليهم ) ويساره إلى المحراب للاتباع رواه مسلم وهذا من
زيادتي وصرح به في المجموع .
باب
بالتنوين ( شروط الصلاة ) جمع شرط بالاسكان . وهو لغة تعليق أمر بأمر كل منهما في المستقبل
ويعبر عنه بإلزام الشئ والتزامه واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدم
لذاته ، فشروط الصلاة ما يتوقف عليها صحة الصلاة وليست منها وهي تسعة بالاكتفاء عن الاسلام
بطهر الحدث ، وبجعل انتفاء المانع شرطا تجوزا على ما في المجموع وحقيقة على ما مال إليه
الرافعي : أحدها : ( معرفة دخول ( وقت ) يقينا أو ظنا . فمن صلى بدونها لم تصح صلاته ، وإن وقعت
في الوقت . ( و ) ثانيها : ( توجه ) للقبلة وقد تقدم بيانه مع ما قبله في كتاب الصلاة . ( و ) ثالثها : ( ستر عورة )
ولو خاليا في ظلمة ( بما ) أي بجرم ( يمنع إدراك لونها من أعلى وجوانب ) لها لا من أسفلها فلو ريئت
من ذيله كأن كان بعلو والرائي أسفل لم يضر ذلك . ( ولو ) سترها ( بطين ونحو ماء كدر ) كماء صاف
متراكم بخضرة ، فعلم أنه يجب التطيين أو نحوه على فاقد الثوب ونحوه . وأنه لو كان بحيث ترى عورته
من طوقه في ركوع أو غيره بطلت عندهما فليزره أو يشد وسطه ونحوه من زيادتي .
( وعورة رجل ) حرا كان أو عيره ( ومن بهارق ) ولو مبعضة ( ما بين سرة وركبة ) لخبر
البيهقي وإذا زوج أحدكم أمته عبدة ، أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى عورته والعورة ما بين السرة
والركبة وقيس بالرجل من بهارق بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة ، وتعبيري بذلك أعم