سجدته ) التي فعلها ولو بنية جلوس بعد استراحة ( سجد ) من قيامه اكتفاء بجلوسه . ( وإلا ) أي
وإن لم يكن جلس بعد سجدته ( فليجلس مطمئنا ) ليأتي بالركن بهيئته ( ثم يسجدوا ) أو علم ( في
آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها ) أي الخمس فيهما ، ( وجب ركعتان ) أخذا
بالأسوأ وفي المسألة الأولى ترك سجدة من الركعة الأولى ، وسجدة من الثالثة فينجبران بالثانية
والرابعة ويلغو باقيها وفي المسألة الثانية ترك ذلك ، وسجدة من ركعة أخرى ( أو أربع ) جهل
محلها ( فسجدة ) تجب ( ثم ركعتان ) لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى ، وسجدة من الثانية
وسجدة الرابعة . فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ الأولى تتم بسجدتين من الثانية والثالثة
والرابعة ناقصة سجدة ، فيتمها ويأتي بركعتين ( أو خمس أو ست ) جهل محلها ( فثلاث ) أي ثلاث
ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين من الثانية ، وسجدة من
الثالثة فتتم الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة ، وأنه في الست ترك سجدتين من كل ثلاث
ركعات ، ( أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث ) أي ثلاث ركعات . لان الحاصل له ركعة إلا
سجدة وفي ثمان سجدات تجب سجدتان ، وثلاث ركعات ويتصور بترك طمأنينة أو بسجود
على عمامة وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه
( ولا يكره ) على المختار عنده ( تغميض عينيه إن لم يخف ) منه ( ضررا ) . إذ لم يرد فيه
نهي فإن خافه كره ( وسن إدامة نظر محل سجوده ) لأنها أقرب إلى الخشوع ، نعم يسن كما في
المجموع في التشهد أن لا يجاوز بصره إشارته لحديث فيه ( وخشوع ) وهو حضور القلب
وسكون الجوارح لآية : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )
( وتدبر قراءة ) أي تأملها قال الله تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته )
( و ) تدبر ( ذكر ) قياسا على القراءة ( ودخول صلاته بنشاط ) للذم على ضد ذلك قال تعالى : ( وإذا
قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) ( وفراغ قلب ) من الشواغل لأنه أقرب
إلى الخشوع ( وقبض ) في قيام أو بذله ( بيمين كوع يسار ) وبعض ساعدها ورسغها ( تحت صدره )
فوق سرته للاتباع روى بعضه مسلم وبعضه ابن خزيمة والباقي أبو داود . وقيل يتخير بين
بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد ، والقصد من القبض المذكور
فتح الوهاب — صفحة 85
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨٥