براغيث ودماميل ) كقمل وجروح ( ودم فصد وحجم بمحلهما وونيم ذباب ) أي روثه وإن كثر
ذلك ولو بانتشار عرق لعموم البلوى بذلك ( لا إن كثر بفعله ) من زيادتي . فإن كثر بفعله كأن
قتل براغيث أو عصر الدم ، لم يعف عن الكثير عرفا كما هو حاصل كلام الرافعي والمجموع
والعفو عن الكثير في المذكورات مقيد باللبس لما قال في التحقيق ، لو حمل ثوب براغيث أو
صلى عليه إن كثر دمه ضر وإلا فلا ومثله ما لو كان زائدا على تمام لباسه . قاله القاضي ويقاس
بذلك البقية ، واعلم أن دم البراغيث رشحات تمصها من بدن الانسان ثم تمجها وليس لها دم
في نفسها ، ذكره الامام وغيره وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . ( و ) عفى عن ( قليل دم أجنبي )
لعسر تجنبه بخلاف كثيرة ويعرفان بالعرف ( لا ) عن قليل دم ( نحو كلب ) لغلظه وهذا من زيادتي
وصرح به صاحب البيان ونقله عنه في المجموع وأقره ( وكالدم ) فيما ذكر ( قيح ) وهو مدة لا
يخالطها دم ( وصديد ) ، وهو ماء رقيق يخالطه دم لأنه أصلهما ( وماء جروح ومتنفط له ريح )
قياسا على القيح والصديد . أما ماء لا ريح له فطاهر كالعرق خلافا للرافعي ( ولو صلى
بنجس ) غير معفو عنه ( لم يعلمه أو ) علمه ثم ( نسي ) فصلى ثم تذكر ( وجبت الإعادة ) في الوقت
أو بعده لتفريطه بترك التطهير وتجب إعادة كل صلة تيقن فعلها مع النجس بخلاف ما احتمل
حدوثه بعدها ، فلا تجب إعادتها لكن تسن كما قاله في المجموع .
( و ) سابعها : ( ترك نطق ) عمدا بغير قرآن وذكر ودعاء على ما سيأتي ( فتبطل بحرفين ) أفهما
أو لا كقم وعن ( ولو في نحو تنحنح ) كضحك وبكاء وأنين ونفخ وسعال وعطاس فهو أعم مما
عبر به . ( وبحرف مفهم ) كق من الوقاية وإن أخطأ يحذف هاء السكت ( أو ) حرف ( ممدود ) لان
المدة ألف أو واو أو ياء سواء كان ذلك لمصلحة الصلاة كأن قام إمامه لزائد فقال له : اقعد أم لا
والأصل في ذلك خبر مسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس والكلام يقع
على المفهم وغيره الذي هو حرفان وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة . ويستثنى من ذلك إجابة
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حياته ممن ناداه والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق وخطاب . ( ولو ) كان الناطق
بذلك ( مكرها ) لندرة الاكراه فيها ( لا بقليل كلام ) حالة كونه ( ناسيا لها ) أي الصلاة ( أو سبق ) إليه
( لسانه أو جهل تحريمه ) فيها وإن علم تحريم جنس الكلام فيها ( وقرب إسلامه أو بعد عن
العلماء ) بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك التعلم
فتح الوهاب — صفحة 90
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٩٠