الخ ) أي وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت
المؤخر ، لا إله إلا أنت . للاتباع رواه مسلم وروى أيضا كالبخاري : اللهم إني أعوذ بك من
عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ، وروى
البخاري اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك
وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ( و ) سن ( أن لا يزيد إمام على قدر التشهد والصلاة
على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، لكن الأفضل كما في الروضة كأصلها أن يكون أقل منهما لأنه تبع لهما فإن زاد
عليهما لم يضر ، لكن يكره له التطويل بغير رضا المأمومين وخرج بالتقييد بالامام غيره فيطيل
ما أراد ما لم يخف وقوعه به في سهو كما جزم به ، جمع ونص عليه في الام وقال إن لم يزد
على ذلك كرهته وممن جزم به النووي في مجموعه فإنه ذكر النص ولم يخالفه
( ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ) كالتشهد الأول والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بعده والقنوت وتكبيرات الانتقالات والتسبيحات ( ترجم ) عنها وجوبا في الواجب وندبا في
المأثور بأي لغة شاء ، لعذره بخلاف القادر ويجب في الواجب التعلم إن قدر عليه ولو بالسفر
كما مر نظيره في تكبير التحرم ، فلو ترجم القادر بطلت صلاته أما غير المأثورين بأن اخترع
دعاء وذكر بالعجمية في الصلاة فلا يجوز كما نقله الرافعي عن الامام تصريحا في الأولى
واقتصر عليها في الروضة ، وإشعارا في الثانية بل تبطل به صلاته فتعبيري بالمأثور أولى من
تعبيره بالمندوب . ( و ) ثاني عشرها : ( سلام ) لخبر مسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( وأقلها
السلام عليكم أو عكسه ) وهو عليكم السلام لتأديته ، معنى ما قبله لكنه مكروه وهذا من زيادتي ،
فلا يجزئ نحو سلام عليكم لعدم وروده بل هو مبطل إن تعمد ( وأكمله السلام عليكم
ورحمة الله مرتين ) مرة ( شمالا ملتفتا فيها حتى يرى خده الأيمن ) في الأولى ( فالأيسر ) في الثانية
للاتباع في ذلك رواه ابن حبان وغيره . ويبتدئ السلام فيهما متوجه القبلة وينهيه مع تمام
الالتفات ( ناويا السلام على من التفت ) هو ( إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن ) أي ينويه بمرة اليمين
على من عن يمينه وبمرة اليسار على من عن يساره ( وينويه على من خلفه وأمامه بأيهما
شاء ) . والأولى أولى
( و ) ينوي ( مأموم الرد على من سلم عليه ) من إمام ومأموم فينويه على من على يمين
فتح الوهاب — صفحة 83
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨٣