( كصلاة على الآل ) فإنها سنة ( في ) تشهد ( آخر ) للامر به في خبر الشيخين دون أول لبنائه
على التخفيف ، ( وكيف قعد ) في قعدات الصلاة ( جاز و ) لكن ( سن في ) قعود ( غير ) تشهد ( آخر
لا يعقبه سجود ) كقعود بين السجدتين أو للاستراحة أو للتشهد الأول أو للآخر لكن يعقبه
سجود سهو ( افتراش بأن يجلس على كعب يسراه ) بحيث يلي ظهرها الأرض ( وينصب يمناه
ويضع أطراف أصابعه ) منها ( للقبلة وفي الآخر ) وهو الذي لا يعقبه سجود ( تورك وهو
كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض ) للاتباع في بعض ذلك رواه
البخاري وغيره وقياسا في البقية . والحكمة في ذلك أن المصلى مستوفز في الأول للحركة ببدنه
بخلافه في الثاني والحركة عن الافتراش أهون وتعبيري بسن الخ أعم من قوله ويسن في
الأول الخ ( و ) سن ( أن يضع في قعود تشهديه يديه على طرف ركبتيه ) بأن يضع يسراه على
طرف اليسرى بحيث تسامته رؤوسها ، ويضع يمناه على طرف اليمنى وهذه من زيادتي ، ( ناشرا
أصابع يسراه ) بضم بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى القبلة ( قابضها من يمناه إلا المسبحة )
بكسر الباء وهي التي تلي الابهام فيرسلها ( ويرفعها ) مع إمالتها قليلا ( عند قوله إلا الله ) للاتباع
في ذلك في غير الضم . رواه مسلم وغيره ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله أن
المعبود واحد فيجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله ، ( ولا يحركها ) للاتباع رواه أبو داود
فلو حركها كره ولم تبطل صلاته ( والأفضل قبض الابهام بجنبها ) بأن يضعها تحتها على طرف
راحته للاتباع رواه مسلم . فلو أرسلها معها أو قبضها فوق الوسطى أو حلق بينهما برأسيهما أو
بوضع أنملة الوسطى بين عقدتي الابهام ، أتى بالسنة . لكن ما ذكر أفضل
( وأكمل التشهد مشهور ) ورد فيه أخبار صحيحة اختار الإمام الشافعي رضي الله عنه منها
خبر ابن عباس ، قال كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعلمنا التشهد فكان يقول : التحيات المباركات
الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم ( وأقله ) ما رواه
الإمام الشافعي والترمذي . وقال فيه حسن صحيح ( التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله
فتح الوهاب — صفحة 81
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٨١