في وقت واحد ويدل له خبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر العصر
. والزوال ميل الشمس عن الوسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء إلى جهة المغرب في
الظاهر لنا لا في نفس الامر ، وذلك بزيادة ظل الشئ على ظله حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم
يبق عنده ظل . قال الأكثرون : للظهر ثلاثة أوقات : وقت فضيلة أوله ووقت اختيار إلى
آخره ، ووقت عذر ، وقت العصر لمن يجمع . وقال القاضي : لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله
إلى أن يصير ظل الشئ مثل ربعه ، ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ، ووقت جواز الخ ،
ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع . ولها أيضا وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو
الوقت الذي لا يسعها وإن وقعت أداء . لكنهما يجريان في غير الظهر ، وعلى هذا ففي قول
الأكثرين والقاضي إلى آخره تسمح . ( ف ) وقت ( عصر ) من آخر وقت الظهر ( إلى غروب )
للشمس لخبر جبريل السابق مع خبر الصحيحين ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
الشمس ، فقد أدرك العصر . وروي ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم : وقت العصر ما لم تغرب
الشمس
( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى مصير الظل مثلين ) بعد ظل الاستواء إن كان لخبر
جبريل السابق . وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار وبعده
وقت جواز بلا كراهة إلى الاصفرار ، ثم بها إلى المغرب ولها وقت فضيلة أول الوقت ووقت
ضرورة ووقت عذر وقت الظهر لمن يجمع ، ووقت تحريم . فلها سبعة أوقات : ( ف ) وقت
( مغرب ) من الغروب ( إلى مغيب شفق ) لخبر مسلم ، وقت المغرب ما لم يغب الشفق وقيد
الأصل الشفق بالأحمر ليخرج ما بعده من الأصفر ثم الأبيض وحذفته كالمحرر لقول الشافعي
وغيره من أئمة اللغة ، إن الشفق هو الحمرة فإطلاقه على الآخرين مجاز ، فإن لم يغب الشفق
لقصر ليالي أهل ناحيته كبعض بلاد المشرق ، اعتبر بعد الغروب زمن يغيب فيه شفق أقرب البلاد
إليهم ولها خمسة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ، ما لم يغب الشفق
ووقت عذر وقت العشاء لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت حرمة . ( ف ) وقت ( عشاء ) من
مغيب الشفق ( إلى ) طلوع ( فجر صادق ) لخبر جبريل مع خبر مسلم . ليس في النوم تفريط
وإنما تفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى ظاهره يقتضي امتداد
وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من الخمس ، أي غير الصبح لما يأتي في وقتها .
وخرج بالصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بنواحي السماء الكاذب ، وهو يطلع قبل الصادق
مستطيلا ثم يذهب وتعقبه ظلمة
( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى ثلث ليل ) لخبر جبريل السابق ، وقوله فيه بالنسبة إليها
الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار . ولها سبعة أوقات وقت فضيلة ووقت
فتح الوهاب — صفحة 55
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٥٥