بالملك ، فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره ، أما إذا لم يظن صدقه فلا يجوز الدفع له ،
ومحل تضمين اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم . ( ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ) فلا
يحل إن لقط لتملك أو أطلق ، والثانية من زيادتي . ( ويجب تعريف ) لما لقطه فيه للحفظ لخبر :
إن هذا البلد حرمه الله لا يلتقط لقطته إلا من عرفها وفي رواية للبخاري : لا تحل لقطته إلا
لمنشد أي لمعرف ، والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك ، فلا تظهر فائدة التخصيص ،
وتلزم اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم ، والسر في ذلك أن الله تعالى جعل الحرم
مثابة للناس يعودون إليه ، فربما يعود مالكها أو نائبه ، وخرج بزيادتي مكة حرم المدينة فهو
كسائر البلاد في حكم اللقطة .
فتح الوهاب — صفحة 454
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٥٤